كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

وَطَوَافُ الْوَدَاعِ, فِي الْأَصَحِّ, وَهُوَ الصَّدْرُ, وَقِيلَ الصَّدْرُ: طَوَافُ الزِّيَارَةِ, وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ, قَالَ الْآجُرِّيُّ: يَطُوفُهُ مَتَى أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ أَوْ مِنًى أَوْ مِنْ1 نَفْرٍ آخَرَ, قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِ الْحَاجِّ, وَنَقَلَ مُحَمَّدٌ بْنُ أَبِي حَرْبٍ: وَالْقُدُومُ. وَالْحَلْقُ وَالتَّقْصِيرُ وَالْمَبِيتُ بِمِنًى, عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا. وَفِي الدَّفْعِ مَعَ الْأَمَامِ رِوَايَتَانِ "م 17".
وَالْمَبِيتُ بِمِنًى لَيْلَةَ عَرَفَةَ سُنَّةٌ, قَطَعَ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ2 وَالْخِلَافِ وَالْفُصُولِ وَالْمَذْهَبِ وَالْكَافِي3 ; لأنها استراحة. وفي الرعاية: واجب,
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 17" قَوْلُهُ: وَفِي الدَّفْعِ مَعَ الْإِمَامِ رِوَايَتَانِ "يَعْنِي مِنْ عَرَفَةَ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ, وَيَعْنِي هَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَوْ سُنَّةٌ؟ "إحْدَاهُمَا" هُوَ سُنَّةٌ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَالَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ. قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هُوَ اخْتِيَارُ جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفَائِقِ "وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" أَنَّ الدَّفْعَ مَعَهُ وَاجِبٌ, وَقَدْ قَطَعَ الْخِرَقِيُّ أَنَّ عَلَيْهِ دَمًا بِتَرْكِهِ. فَهَذِهِ سَبْعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِتَصْحِيحِهَا, فَلَهُ الْحَمْدُ والمنة.
__________
1 ليست في الأصل.
2 ص157.
3 ص 62.

الصفحة 70

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text