كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

خَارِجَ الْحَرَمِ ; لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْإِحْرَامِ كَرَمْيٍ وَطَوَافٍ,
وَلَوْ نَوَى التَّحَلُّلَ قَبْلَ هَدْيٍ وَصَوْمٍ لَمْ يَحِلَّ, وَلَزِمَهُ دَمٌ لِتَحَلُّلِهِ, وَذَكَرَ الشَّيْخُ: لَا,
وَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ نَفْلٍ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ. ونقل أبو الحارث وأبو طالب: بلى "وهـ" وَمِثْلُهُ مِنْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ, قَالَهُ فِي الِانْتِصَارِ, وَخَرَّجَ مِنْهَا فِي الْوَاضِحِ مِثْلَهُ فِي مَنْذُورَةٍ وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي كِتَابِهِ الْهَدْيُ: لَا يَلْزَمُ الْمَحْصَرَ هَدْيٌ وَلَا قَضَاءٌ لِعَدَمِ أَمْرِ الشَّارِعِ بِهِمَا, كَذَا قَالَ, وَاسْتَحْسَنَ ابن هبيرة: ولا فرض بعد إحرامه "وم ر"
وَإِنْ مُنِعَ فِي حَجٍّ عَنْ عَرَفَةَ تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ مَجَّانًا, وَعَنْهُ: كَمَنْ مُنِعَ الْبَيْتَ, وَعَنْهُ: كَحَصْرِ مَرَضٍ, وَإِنْ حَصَرَهُ مَرَضٌ أَوْ ذَهَابُ نَفَقَةٍ بَقِيَ مُحْرِمًا حَتَّى يَقْدِرَ عَلَى الْبَيْتِ, فَإِنْ فَاتَهُ الْحَجُّ تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ,
وَلَا يَنْحَرُ هَدْيًا مَعَهُ إلَّا بِالْحَرَمِ, نَصَّ عَلَى التَّفْرِقَةِ, وَفِي لُزُومِ الْقَضَاءِ وَالْهَدْيِ الخلاف, وأوجب الآجري القضاء هنا,. وعنه: يتحلل كمحصر بعدو1. وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا, وَأَنَّ مِثْلَهُ حَائِضٌ تَعَذَّرَ مُقَامُهَا وَحَرُمَ طَوَافُهَا, أَوْ رَجَعَتْ وَلَمْ تَطُفْ لِجَهْلِهَا بِوُجُوبِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ, أَوْ لِعَجْزِهَا عَنْهُ وَلَوْ
ـــــــــــــــــــــــــــــQنُسُكٌ أَوْ لَا, وَقِيلَ: لَا يَجِبُ هُنَا "إيهَامٌ ; لِأَنَّهُ أَثْبَتَ أَوَّلًا الرِّوَايَتَيْنِ ثُمَّ نَفَاهُمَا فِي الْقَوْلِ الثَّانِي, وَكَانَ الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ: قِيلَ فِي حَلْقٍ أَوْ تَقْصِيرٍ رِوَايَتَانِ مَبْنِيَّتَانِ عَلَى كَوْنِهِ نُسُكًا أَمْ لَا, وَقِيلَ: لَا يَجِبُ هُنَا. وَعَلَى مَا قَالَهُ يُوهِمُ أَنَّ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ, وَلَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَهَذِهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ قَدْ صححت ولله الحمد.
__________
1 في الأصل: "بعذر", وفي "ط": "بعد".

الصفحة 83

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text