عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ جَالِسًا بِالْبَلَاطِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، فَقُلْتُ: مَا يُجْلِسُكَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ؟ قَالَ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ، «وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نُعِيدَ صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ» (¬1) .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ يُحْتَجُّ بِخَبَرِهِ إِذَا رَوَى عَنْ غَيْرِ أَبِيهِ (¬2) ، فَأَمَّا رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَلَا تَخْلُو مِنِ انْقِطَاعٍ وَإِرْسَالٍ فِيهِ، فَلِذَلِكَ لَمْ نَحْتَجَّ بِشَيْءٍ مِنْهُ» (¬3) . [2: 97]
¬__________
(¬1) إسناده صحيح، عمرو بن شعيب، قال ابن معين: إذا حدث عن سعيد بن المسيب أو سليمان بن يسار أو عروة فهو ثقة، وكذا قال المصنف بإثر هذا الحديث، وباقي رجاله ثقات على شرطهما.
وأخرجه أحمد 2/19 و41، وابن أبي شيبة 2/278-279، والنسائي 2/114 في الإمامة: باب سقوط الصلاة عمن صلى مع الإمام في المسجد جماعة، وأبو داود (579) في الصلاة: باب إذا صلى في جماعة ثم أدرك جماعة أيعيد، والطبراني (13270) ، والدارقطني 1/415 و416، والبيهقي 2/303 من طرق عن حسين بن ذكوان المعلم، بهذا الإِسناد، وصححه ابن خزيمة (1641) .
(¬2) في الأصل: وإذا روى عن عبد الله، وهو خطأ، والتصحيح من "التقاسيم" 2/لوحة 218.
(¬3) واحتج لقوله هذا في "المجروحين" 2/72: لأنه عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، فإذا روى عن أبيه، فأبوه شعيب، وإذا روى عن جده، وأراد بقوله "عن جده" جدَّه الأدنى، فهو محمد بن عبد الله بن عمرو، ومحمد بن عبد الله لا صحبة له، فالخبر بهذا النقل يكون مرسلاً.
ويقول الإمام الذهبي في "الميزان" 3/266: إن شعيبًا ثبت=