كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخَفِّفَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِذَا أَرَادَهُمَا
2465 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ خَفَّفْهُمَا حَتَّى يَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» (¬1) . [5: 27]
¬__________
(¬1) إسناده صحيح على شرطهما. محمد بن عبد الرحمن: هو ابن سعد بن زرارة الأنصاري، وعمرة: هي بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الأنصارية المدنية كانت في حجر عائشة.
وأخرجه أحمد 6/235، وابن أبي شيبة 2/244، والبيهقي 3/43 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (181) ، وأحمد 6/164، 165 و186، والبخاري (1171) في التهجد: باب ما يقرأ في ركعتي الفجر، وأبو داود (1255) في الصلاة: باب في تخفيفهما، والنسائي 2/156 في الافتتاح: باب تخفيف ركعتي الفجر، والطحاوي 1/297، والبيهقي 3/43، والبغوي (882) من طرق عن يحيى بن سعيد، به. وصححه ابن خزيمة (1113) .
وأخرجه الطيالسي (1581) ، والبخاري (1171) ، ومسلم (724) (93) ، والطحاوي 1/297 من طرق عن شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، به. وانظر ما بعده. وقال الحافظ في "الفتح" 3/47: قال القرطبي: ليس معنى هذا
أنها شكت في قراءته صلى الله عليه وسلم الفاتحةَ، وإنما معناه أنه كان يطيل في النوافل، فلما خفف في قراءة ركعتي الفجر صار كأنه لم يقرأ بالنسبة إلى غيرها من الصلوات.

الصفحة 217