كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 6)

أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالْأَوَّلِ (¬1) مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ» (¬2) . [5: 4]
¬__________
(¬1) في الأصل "الأول"، والمثبت من "التقاسيم" 5/218، والباء بمعنى "عن" أي: عن الأول، والمراد بالأول: الأذان الذي يؤذن به عند دخول الوقت، وهو أول باعتبار الإقامة، وثان باعتبار الأذان الذي قبل الفجر. وفي "البخاري": "سكت المؤذن بالأولى"، وجاءه التأنيث إما من قبل مؤاخاته للِإقامة، أو لأنه أراد المناداة، أو الدعوة التامة.
(¬2) إسناده صحيح. عمرو بن عثمان: صدوق، وهو عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي مولاهم، وأبوه ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين. محمد: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أبو الأسود المدني يتيم عروة.
وأخرجه البخاري (1160) في التهجد: باب الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر، عن عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني أبو الأسود -وهو محمد يتيم عروة- به مختصرًا.
وأخرجه مالك 1/120، والدارمي 1/337 و344، والبخاري (626) في الأذان: باب من انتظر الإقامة، و (994) في الوتر: باب ما جاء في الوتر، و (1123) في التهجد: باب طول السجود في قيام الليل، و (6310) في الدعوات: باب الضجع على الشق الأيمن، ومسلم (736) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى
الله عليه وسلم، والنسائي 3/252-253 في قيام الليل: باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر على الشق الأيمن، وأبو داود (1335) و (1336) و (1337) في الصلاة: باب في صلاة الليل، والترمذي (440) و (441) في الصلاة: باب ما جاء في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل، وفي "الشمائل" (268) ، والبيهقي 3/44، والبغوي (885) من طرق عن الزهري، عن عروة، به.

الصفحة 219