كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُصَلِّي الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا
2509 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَمَا دَخَلَ فِي السِّنِّ، وَكَانَ إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ رَكَعَ» (¬1) . [4: 1]
¬__________
= باب ما جاء في الرجل يتطوع جالسًا، وابن خزيمة (1242) ، والطبراني 23/ (339) ، والبيهقي 2/490.
وأخرجه عبد الرزاق (4089) ، وأحمد 6/285، ومسلم (733) ، والطبراني 23/ (338) و (340) و (341) و (342) و (344) من طرق عن الزهري، بهذا الإِسناد. وانظر (2530) .
قال ابن الأثير في "جامع الأصول" 5/316: السُّبحة: الصلاة مطلقًا، وقد تَرِدُ في مواضع بمعنى النافلة خاصة كهذا الموضع، وإنها بالنافلة أخص، فإن الفريضة قال: كان فيها تسبيح أيضًا، ولكن تسبيح الفريضة فيها نافلة أيضًا، فجعل اسم صلاة النافلة كلها سبحة.
"يرتّلها": ترتيل القراءة: تبيينها، وترك العجلة فيها.
(¬1) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في "صحيح ابن خزيمة" (1240) ولفظه عنده من رواية علي بن حجر، بهذا الإِسناد "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسًا، حتى إذا دخل في السن، فإذا بقي من السورة ثلاثون أو أربعون آية، قام فقرأها، ثم ركع"، وأعاده بنحوه مرة أخرى برقم (1243) عن علي بن حجر، به. =

الصفحة 254