كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 6)

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي الضُّحَى إِلَّا أَنْ يَقْدُمَ مِنْ غَيْبَةٍ» (¬1) . [5: 15]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «نَفْيُ ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الضُّحَى إِلَّا أَنْ يَقْدُمَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ مَغِيبِهِ، أَرَادَ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ دُونَ الْبَيْتِ، وَذَاكَ أَنَّ مِنْ خُلُقِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَ أَكْثَرُ قُدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ مِنَ الْأَسْفَارِ وَالْغَزَوَاتِ كَانَ ضُحًى مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَنَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا»
ذِكْرُ إِثْبَاتِ عَائِشَةَ صَلَاةَ الضُّحَى لِلْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
2529 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَابْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ مُعَاذَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ:
¬__________
(¬1) إسناده قوي. إسحاق بن إبراهيم: ثقة روى له البخاري، وسالم بن نوح العطار: مختلف فيه، قال أحمد: ما بحديثه بأس، وقال أبو زرعة: لا بأس به صدوق ثقة، ووثقه الساجي وابن قانع، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: عنده غرائب وأفراد، وأحاديثه محتملة متقاربة، وذكره المؤلف فى "الثقات" وهو من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة (1229) عن إسحاق بن إبراهيم الصواف، بهذا الإِسناد.

الصفحة 270