كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 6)

النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ» (¬1) . [1: 2]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ أَعْظَمِ الْغَنِيمَةِ لِمُعْقِبِ صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى
2535 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا فَأَعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ وَأَسْرَعُوا الْكَرَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا بَعْثَ قَوْمٍ أَسْرَعَ كَرَّةً، وَلَا أَعْظَمَ غَنِيمَةً، مِنْ هَذَا الْبَعْثِ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْرَعَ كَرَّةً وَأَعْظَمَ غَنِيمَةً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ؟ رَجُلٌ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ تَحَمَّلَ (¬2) إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ الْغَدَاةَ، ثُمَّ عَقَّبَ بِصَلَاةِ الضُّحَى، فَقَدْ أَسْرَعَ الْكَرَّةَ، وَأَعْظَمَ الْغَنِيمَةَ» (¬3) . [1: 2]
¬__________
(¬1) إسناده صحيح. دحيم لقب عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي الحافظ المتقن، وأبو إدريس الخولاني: هُوَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وُلِدَ في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة، ومات سنة ثمانين، وكان عالمَ الشام بعد أبي الدرداء.
وأخرجه أحمد 4/153 و201، من طريقين عن أبان بن يزيد، عن قتادة، عن نعيم بن همّار، عن عقبة بن عامر. فجعله من مسند عقبة لا من مسند نعيم، وكلاهما له صحبة، فلا يضر ذلك.
وفي الباب عن أبي الدرداء وأبي ذر عند الترمذي (475) وإسناده قوي. وهو عند أحمد 6/440 و451 من طريق أخرى عن أبي الدرداء.
(¬2) في "اللسان": واحْتَمَلَ القَومُ وتَحَملُوا: ذَهَبُوا وارتحلوا.
(¬3) إسناده محتمل للتحسين. حميد بن صخر ذكره المؤلف في "الثقات" 6/188-189، فقال: حميد بن زياد أبو صخر الخراط من أهل المدينة=

الصفحة 276