كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)

...................................................................................................
ـــــــ
بمثلهما) ش: كذا في أكثر النسخ بـ"لا" العاطفة النافية ورفع دينار، وعطف "درهم" بالواو وعطف غير بـ"أو" وفي بعضها عطف غير بالواو، وأيضا وأما النسخة التي ذكرها ابن غازي فقليلة، والمعطوف عليه على النسختين المشهورتين محذوف والتقدير، فيجوز ما سلم من ربا الفضل، والنسا لا دينار، ودرهم بمثلهما، ولا دينار، وغير الدرهم من عرض أو حيوان أو غير ذلك بمثلها أي بمثل الدينار وذلك الغير، وهذا ظاهر على النسخة الأولى. وأما على النسخة الثانية فتكون الواو العاطفة للدراهم بمعنى "أو" والمعنى لا يجوز دينار وغيره أو درهم، وغيره بمثلهما أي بمثل الدينار، وغيره، ومثل الدرهم، وغيره فضمير مثلهما يعود على الدينار، وغيره في صورة وعلى الدرهم، وغيره في صورة وهذه مماثلة للنسخة التي ذكرها ابن غازي في المعنى ويدخل في عموم غيره دينار ودرهم بمثلهما، والعلة في منع جميع ذلك ما ذكره الشارح قال في المدونة في كتاب الصرف وأصله قول مالك في بيع ذهب بفضة مع أحدهما أو مع كل منهما سلعة فإن كانت سلعة يسيرة تكون تبعا جاز، وإن كثرت السلعة لم يجز إلا أن يقل ما معها من ذهب أو فضة، وهذا كله نقدا، وإن كان الذهب، والورق والعرضان كثيرا فلا خير فيه، ولا يجوز بيع ذهب وفضة بذهب ولا بيع إناء مصوغ من ذهب بذهب، وفضة، ولا يباع حلي فيه ذهب، وفضة بذهب، ولا بفضة نقدا كانت الفضة الأقل أو الذهب كالثلث أو أدنى، ويباع بالعروض والفلوس، وأجاز أشهب وعلي بن زياد أن يباع بأقلهما فيه إذا كان أقلهما الثلث أو أدنى، ورواه علي عن مالك انتهى.
فرع: قال في كتاب الأجل من المدونة: ولا بأس أن تبيع عبدك بعشرة دنانير من رجل على أن يبيعك الرجل عبده بعشرة دنانير أو بعشرين دينارا سكة؛ لأن المالين مقاصة فأما إن شرطا إخراج المالين أو أضمراه إضمارا يكون كالشرط عندهما لم يجز ثم إن أرادا

الصفحة 127