كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)

وإن رضي بالحضرة بنقص وزن؛ أو بكرصاص بالحضرة, أو رضي بإتمامه أو بمغشوش مطلقا:
ـــــــ
وكذا إن استغرق الدين ماله أو كان وكيلا عن غيره، ونقله ابن عرفة، وقال بعده قلت لا يبطل في الوكيل مطلقا بل يمضي إن كان لمصلحة البيع.
الثاني: قال ابن عرفة: قولها "إن رد الدينار بعيب ردت الزيادة" ينافي قول اللخمي: يجوز أن يزيده قرضا يقرضه؛ لأنه إن كان القرض لتمام عقد الصرف فهو سلف جر منفعة، وإن لم يكن لتمام عقد الصرف فلم يزده شيئا قال ويجاب بأن الممنوع السلف لإحداث نفع مقارب أو لاحق، وأما السابق فيستحيل كونه جره ا هـ.
قلت: هذا غير ظاهر؛ لأن النفع لاحق، وهو عدم نقض الصرف فتأمله منصفا، والله أعلم.
ص: (وَإِنْ رَضِيَ بِالْحَضْرَةِ بِنَقْصِ قَدْرٍ أَوْ بِكَرَصَاصٍ بِالْحَضْرَةِ أَوْ رَضِيَ بِإِتْمَامِهِ أَوْ بِمَغْشُوشٍ مُطْلَقًا صَحَّ) ش: لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ التَّأْخِيرَ يُفْسِدُ الصَّرْفَ أَخَذَ يَذْكُرُ حُكْمَ مَا إذَا حَصَلَتْ الْمُنَاجَزَةُ، ثُمَّ ظَهَرَ فِي أَحَدِ النَّقْدَيْنِ أَوْ فِيهِمَا عَيْبٌ أَوْ نَقْصٌ أَوْ اسْتِحْقَاقُ أَحَدِهِمَا فَرَدَّ بِالْعَيْبِ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: الْقَدْرُ يَشْمَلُ الْعَدَدَ وَالْوَزْنَ، وَالْإِتْمَامُ يَشْمَلُ تَكْمِيلَ الْوَزْنِ وَالْعَدَدِ وَتَبْدِيلَ الرَّصَاصِ وَنَحْوِهِ وَلَا يَشْمَلُ تَبْدِيلَ الْمَغْشُوشِ الْمَذْكُورِ بَعْدَهُ وَمَعْنَى الْإِطْلَاقِ فِي الْمَغْشُوشِ كَأَنْ رَضِيَ قَابِضُهُ بِهِ بِالْحَضْرَةِ أَمْ لَا وَلَا شَكَّ أَنَّ الْغِشَّ نَقْصُ صِفَةٍ لَا قَدْرٍ وَالرَّصَاصُ الصَّرْفُ وَنَحْوُهُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَهُمَا وَقَدْ دَرَجَ الْمُصَنِّفُ هُنَا عَلَى إلْحَاقِهِ بِالْقَدْرِ انْتَهَى.
قُلْت: قَوْلُهُ: "نَقْصُ قَدْر"ٍ كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ "نَقْصُ وَزْنٍ" وَالْأُولَى أَحْسَنُ لِشُمُولِهَا نَقْصَ الْوَزْنِ وَالْعَدَدِ، كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ، وَالثَّانِيَةُ لَا يُفْهَمُ مِنْهَا حُكْمُ الْعَدَدِ وَقَوْلُهُ: "أَوْ بِكَرَصَاصٍ بِالْحَضْرَةِ" يَعْنِي إذَا وَجَدَ فِي الدَّرَاهِمِ رَصَاصًا وَمَا أَشْبَهَهُ فَهُوَ كَنَقْصِ الْقَدْرِ فَيَجُوزُ الرِّضَا بِهِ بِالْحَضْرَةِ، وَقَوْلُهُ: "أَوْ رَضِيَ بِإِتْمَامِهِ " أَيْ بِإِتْمَامِ نَقْصِ الْقَدْرِ

الصفحة 159