كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)
وعجل مطلقا؛ وبصنفه إن كانت الثلث، وهل بالقيمة أو الوزن ؟ خلاف،
ـــــــ
رَدِّهِ فَغَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَزُولُ إلَّا بِفَسَادٍ فَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ إنْ كَانَتْ تَزُولُ بِغَيْرِ فَسَادٍ لَكِنْ يُؤَدِّي عَلَى رَدِّهَا ثَمَنًا فَفِيهِ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ انْتَهَى. بِالْمَعْنَى قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ وَحُلِيُّ النِّسَاءِ كُلُّهُ حُكْمُهُ حُكْمُ السَّيْفِ إلَّا مَا كَانَ مَنْظُومًا فَلَيْسَ لَهُ هَذَا الْحُكْمُ وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْعُرُوضِ وَالْعَيْنِ إذَا اجْتَمَعَا فِي صَفْقَةٍ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُبَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى انْفِرَادِهِ بِمَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ بِهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ يَسِيرَةً جِدًّا أَوْ الْعَرْضُ كَذَلِكَ فَيُبَاعُ بِخِلَافِ مَا هُنَاكَ مِنْ عَيْنٍ أَوْ بِعَرْضٍ آخَرَ وَوَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ ذَلِكَ بِالْوَزْنِ نَقْدًا فَتَأَوَّلُوهُ فِيمَا فِيهِ الذَّهَبُ يَسِيرٌ أَقَلُّ مِنْ الدِّينَارِ أَوْ الْجَوْهَرِ يَسِيرٌ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي حِلْيَةِ السَّيْفِ إذَا نُقِضَتْ فَلَا تُبَاعُ بِفِضَّةٍ انْتَهَى. ص: (وَعَجَّلَ) ش: هَذَا هُوَ الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْعَرْضُ وَالْمُحَلَّى مُعَجَّلًا. ص: (مُطْلَقًا) ش: يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ الثَّلَاثَةَ مَشْرُوطَةٌ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْمُحَلَّى مُطْلَقًا، أَيْ سَوَاءٌ بِيعَ بِصِنْفِ حِلْيَتِهِ أَوْ بِغَيْرِ صِنْفِ حِلْيَتِهِ. ص: (وَبِصِنْفِهِ إنْ كَانَتْ الثُّلُثَ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْمُحَلَّى إذَا بِيعَ بِغَيْرِ صِنْفِ حِلْيَتِهِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الشُّرُوطُ الْمُتَقَدِّمَةُ فَقَطْ، وَإِنْ بِيعَ بِصِنْفِ حِلْيَتِهِ اُشْتُرِطَ فِي ذَلِكَ شَرْطٌ رَابِعٌ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْحِلْيَةُ الثُّلُثَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص: (وَهَلْ بِالْقِيمَةِ أَوْ بِالْوَزْنِ خِلَافٌ) ش: يَعْنِي إذَا بَنَيْنَا عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ التَّبَعَ الثُّلُثُ فَهَلْ يُعْتَبَرُ الثُّلُثُ بِالْقِيمَةِ أَوْ بِالْوَزْنِ ؟ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ فَإِذَا بِيعَ سَيْفٌ مُحَلَّى بِذَهَبٍ بِسَبْعِينَ دِينَارًا ذَهَبًا وَكَانَ وَزْنُ الْحِلْيَةِ عِشْرِينَ وَلِصِيَاغَتِهَا تُسَاوِي ثَلَاثِينَ وَقِيمَةُ النَّصْلِ أَرْبَعُونَ جَازَ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي بِاعْتِبَارِ الْوَزْنِ دُونَ الْأَوَّلِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ وَالْقَوْلُ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ هُوَ ظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ وَالْمَوَّازِيَّةِ وَصَدَّرَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَعَطَفَ الثَّانِي بِقِيلَ، وَالْقَوْلُ بِاعْتِبَارِ الْوَزْنِ قَالَ الْبَاجِيُّ: إنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ تُنْسَبُ قِيمَةُ الْحِلْيَةِ أَوْ زِنَتُهَا إلَى مَجْمُوعِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ فَإِنْ كَانَتْ ثُلُثَهُ جَازَ هُوَ الْمَذْهَبُ الَّذِي قَالَهُ النَّاسُ، وَنَسَبَ ابْنُ بَشِيرٍ ذَلِكَ إلَى
الصفحة 174