كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)
وإن حلي بهما: لم يجز بأحدهما، إلا إن تبعا الجوهر. وجازت مبادلة القليل المعدود دون سبعة
ـــــــ
قِيمَةِ الْمُحَلَّى فَإِنْ كَانَتْ ثُلُثَهُ جَازَ وَإِلَّا اُمْتُنِعَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إذَا نُسِبَتْ إلَى الْمُحَلَّى فَكَانَتْ ثُلُثَهُ كَانَتْ رُبْعَ الْجَمِيعِ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص: (وَإِنْ حَلَّى بِهِمَا لَمْ يَجُزْ بِأَحَدِهِمَا إلَّا إنْ تَبِعَا الْجَوْهَرَ) ش: أَيْ فَإِنْ كَانَا تَبَعًا لِلْجَوْهَرِ فَيُبَاعُ بِالْأَقَلِّ مِنْهُمَا قَوْلًا وَاحِدًا، قَالَهُ صَاحِبُ الْإِكْمَالِ وَفِي بَيْعِهِ بِنِصْفِ الْأَكْثَرِ مِنْهُمَا قَوْلَانِ اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحَ.ص: (وَجَازَتْ مُبَادَلَةُ الْقَلِيلِ الْمَعْدُودِ دُونَ سَبْعَةٍ) ش: الْمُبَادَلَةُ بَيْعُ الْمَسْكُوكِ بِالْمَسْكُوكِ مِنْ نَوْعِهِ عَدَدًا مِنْ غَيْرِ وَزْنٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: فَإِنَّهُ إنْ دَخَلَ الْمِيزَانُ فِيهَا عَادَتْ مُرَاطَلَةً وَالنَّظَرُ يُوجِبُ مَنْعَهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرُوهُ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ طَلَبَ الْمُسَاوَاةَ فِي الْقَدْرِ، وَالْعِلْمُ بِهَا غَيْرُ حَاصِلٍ فِي الْمُبَادَلَةِ فَلَا يَجُوزُ قَصْدُ الْمَعْرُوفِ عَلَى انْفِرَادِهِ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُخَصِّصًا لِتِلْكَ الْعُمُومَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى طَلَبِ الْمُسَاوَاةِ فَإِنَّ الْحَقَّ فِي طَلَبِ الْمُسَاوَاةِ لَيْسَ حَقَّ آدَمِيٍّ، بَلْ هُوَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى، وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَالْأَصْلُ مَنْعُهَا إلَّا أَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ رَأَوْا أَنَّ النَّقْصَ يَجْرِي مَجْرَى الرَّدَاءَةِ وَالْكَمَالَ يَجْرِي مَجْرَى الْجَوْدَةِ وَلِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ النَّقْصُ حِينَئِذٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ صَارَ إبْدَالُهُ مَعْرُوفًا وَالْمَعْرُوفُ يُوَسَّعُ فِيهِ مَا لَمْ يُوَسَّعْ فِي غَيْرِهِ
الصفحة 175