كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)
بأوزن منها: بسدس، سدس.
ـــــــ
وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ التَّعَامُلُ فِي ذَلِكَ الْمَسْكُوكِ وَزْنًا أَوْ عَدَدًا وَالثَّانِي أَفَادَ اشْتِرَاطَ أَنْ يَكُونَ التَّعَامُلُ فِي ذَلِكَ الْمَسْكُوكِ بِالْعَدَدِ لَا بِالْوَزْنِ انْتَهَى. ص: (بِأَوْزَنَ مِنْهَا بِسُدُسٍ سُدُسٌ) ش: قَوْلُهُ: "بِأَوْزَنَ" هَذَا شَرْطٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ فِي الْوَزْنِ، وَاحْتُرِزَ بِذَلِكَ مِنْ الزِّيَادَةِ فِي الْعَدَدِ فَلَا تَجُوزُ الْمُبَادَلَةُ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَقَالَهُ الْقَبَّابُ، وَحَكَاهُ عَنْ الْمَازِرِيِّ وَنَصَّهُ الثَّانِي مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ يَتَسَاوَى عَدَدُ النَّاقِصِ وَالْوَازِنِ فَإِنْ اخْتَلَفَ الْعَدَدُ مُنِعَ مِنْهُ وَعَلَى هَذَا اعْتَمَدَ الْمَازِرِيُّ، وَقَالَ: إنَّهُ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَإِنَّ أَهْلَ الْمَذْهَبِ لَمْ يَذْكُرُوا غَيْرَهُ، وَإِنْ كَانَ اللَّخْمِيُّ نَسَبَ لِلْمُغِيرَةِ إجَازَةَ بَدَلِ دِينَارٍ بِدِينَارَيْنِ مِنْ سِكَّةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَرْضَ الْمَازِرِيُّ هَذَا وَرَأَى أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي تَكَلَّمَ عَلَيْهَا أَشْهَبُ مَعَ الْمَخْزُومِيِّ فِي جَمَلٍ نُقِدَ بِجَمَلَيْنِ مِثْلِهِ أَحَدُهُمَا نَقْدٌ وَالْآخَرُ إلَى أَجَلٍ فَأَلْزَمَهُ دِينَارًا بِدِينَارَيْنِ أَحَدُهُمَا نَقْدًا، وَالْآخَرُ إلَى أَجَلٍ فَالْتَزَمَهُ وَعَابَهُ وَبَيْنَهُمَا خِلَافٌ فِي الْمُلْتَزِمِ مَنْ هُوَ انْتَهَى، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الشُّخُوصُ قَالَ فَعَلَى مَذْهَبِ مَنْ مَنَعَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ لَا يَجُوزُ بَدَلُ أَرْبَعِ قَرَارِيطَ نَاقِصَةٍ بِأَرْبَعِ قَرَارِيطَ وَازِنَةٍ ا هـ. يَعْنِي: أَنَّهُ لَا يُقَالُ إنَّ الْأَرْبَعَةَ قَرَارِيطَ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ الشُّخُوصُ، وَقَوْلُهُ: بِسُدُسٍ سُدُسٌ، هَذَا شَرْطٌ رَابِعٌ ذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ جَمَاعَةَ التُّونُسِيُّ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ أَطْلَقَ اللَّخْمِيُّ وَالصَّقَلِّيُّ وَالْمَازِرِيُّ وَالْجَلَّابُ وَالتَّلْقِينُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ الْقَوْلَ فِي قَدْرِ النَّقْصِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمُتَقَدِّمِ: ظَاهِرُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ جَوَازُ بَدَلِ الطَّعَامِ الْمَعْفُونِ بِالصَّحِيحِ السَّالِمِ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَمَنَعَ ذَلِكَ أَشْهَبُ كَالدَّنَانِيرِ الْكَثِيرَةِ النَّقْصِ. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ:
قُلْت: فَظَاهِرُهُ أَيْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَالصَّقَلِّيِّ وَالْمَازِرِيِّ وَالْجَلَّابِ وَالتَّلْقِينِ وَابْنِ رُشْدٍ
الصفحة 177