كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)

ومراطلة عين بمثله بصنجة أو كفنين ولو لم يوزنا على الأرجح، وإن كان أحدهما أو بعضه أجود لا أدنى وأجود،
ـــــــ
فَإِنَّ الْمُبَادَلَةَ مُمْتَنِعَةٌ لِدَوَرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَدَخَلَتْهَا الْمُكَايَسَةُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهَا إنَّمَا تَجُوزُ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ أَجْوَدُ سِكَّةً هَكَذَا فِي النُّسَخِ الَّتِي وَقَفْنَا عَلَيْهَا وَالظَّاهِرُ فِيهَا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: "أَوْ أَجْوَدَ" مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ: "وَالْأَجْوَدُ" وَالْمَعْنَى أَوْ الْأَجْوَدُ سِكَّةً أَنْقَصُ مِنْ الْأَرْدَأِ سِكَّةً فَإِنَّهُ يُمْتَنَعُ لِدَوَرَانِ الْفَضْلِ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ غَازِيٍّ عَلَى النُّسْخَةِ الَّتِي فِيهَا "أَوْ الْأَوْزَنُ أَجْوَدُ سِكَّةً" فَلَمْ نَرَهُ فِي النُّسَخِ الَّتِي عِنْدَنَا، وَكَأَنَّهُ إصْلَاحٌ أَرَادَ بِهِ صَاحِبُهُ التَّنْبِيهَ عَلَى

الصفحة 179