كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)
وقضاء فرض بمساو وأفضل صفة. وإن حل الأجل بأقل صفة وقدرا، لا أزيد عددا أو وزنا,
ـــــــ
وَيَخْرُجُ بِهِ عَلَيْهِمْ أَوْ مِمَّنْ يَحْمِلُ ذَلِكَ إلَيْهِمْ وَتَابَ وَلَمْ يَعْلَمْ مَنْ بَاعَهُ مِنْهُ وَلَا قَدَرَ عَلَيْهِ فَذَكَرَ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ، ثُمَّ وَجَّهَ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ لَا يَتَصَدَّقُ بِالْجَمِيعِ بِأَنَّ الْبَيْعَ غَيْرُ مُنْعَقِدٍ، وَأَنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ الثَّمَنِ إلَى الْمُبْتَاعِ إنْ عَلِمَهُ وَالصَّدَقَةُ بِهِ عَنْهُ إنْ جَهِلَهُ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِالزَّائِدِ بِأَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا يُفْسَخُ فِي قِيَامِ السِّلْعَةِ، وَيَمْضِي فِي الْفَوَاتِ بِالْقِيمَةِ وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ إلَّا عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْبَابِ بِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يُفْسَخُ وَلَوْ عُثِرَ عَلَيْهِ بَلْ يُبَاعُ ذَلِكَ عَلَى الْمُبْتَاعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.ص: (وَقَضَاءُ قَرْضٍ بِمُسَاوٍ وَأَفْضَلُ صِفَةً) ش يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ قَضَاءُ الْقَرْضِ بِالْمُسَاوِي وَالْأَفْضَلِ فِي الصِّفَةِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْقَرْضُ عَيْنًا أَوْ طَعَامًا أَوْ عَرْضًا وَسَوَاءٌ كَانَ الْقَرْضُ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا، وَحَلَّ أَجَلُهُ أَوْ قَضَاهُ قَبْلَ الْأَجَلِ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ.ص: (وَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ بِأَقَلَّ صِفَةً وَقَدْرًا) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ.
فَرْعٌ: قَالَ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الصَّرْفِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ أَقْرَضْتَهُ قَمْحًا فَقَضَاك دَقِيقًا مِثْلَ كَيْلِهِ جَازَ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ كَيْلِهِ لَمْ يَجُزْ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ: "مِثْلَ كَيْلِهِ جَازَ" يُرِيدُ مَا لَمْ يَكُنْ الدَّقِيقُ أَجْوَدَ عَيْنًا فَيُمْتَنَعُ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ فَضْلَ رُبْعِ الْقَمْحِ بِجَوْدَةِ الدَّقِيقِ وَقَوْلُهُ: "وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ كَيْلِهِ لَمْ يَجُزْ" خِلَافًا لِأَشْهَبَ فِي قَوْلِهِ "إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ" ا هـ. يُشِيرُ إلَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ أَشْهَبَ " لَوْ اقْتَضَى دَقِيقًا مِنْ قَمْحٍ وَالدَّقِيقُ أَقَلُّ كَيْلًا فَلَا بَأْسَ بِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الدَّقِيقُ أَجْوَدَ مِنْ الْقَمْحِ.ص: (لَا أَزْيَدُ عَدَدًا أَوْ وَزْنًا) ش: أَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الْعَدَدِ فَلَا تَجُوزُ، وَلَوْ قَلَّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الْوَزْنِ فَإِنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا كَرُجْحَانِ مِيزَانٍ، كَمَا
الصفحة 183