كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)

فصل في علة طعام الربا
...
فصل: في علة طعام الربا
علة طعام الربا. اقتيات وادخار. وهل لغلبة العيش ؟ تأويلان:
ـــــــ
فصل:
ص: (عِلَّةُ طَعَامِ الرِّبَا اقْتِيَاتٌ وَادِّخَارٌ وَهَلْ لِغَلَبَةِ الْعَيْشِ تَأْوِيلَانِ) ش: تَقَدَّمَ أَنَّ الرِّبَا يَدْخُلُ فِي النُّقُودِ وَفِي الْمَطْعُومَاتِ فَلَمَّا انْقَضَى الْكَلَامُ عَلَى النَّوْعِ الْأَوَّلِ أَتْبَعَهُ بِالْكَلَامِ عَلَى النَّوْعِ الثَّانِي وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ رِبَا الْفَضْلِ يَدْخُلُ هُنَا فِي الطَّعَامِ الرِّبَوِيِّ فَأَخَذَ يُبَيِّنُهُ بِأَنْ بَيَّنَ عِلَّةَ الرِّبَا مَا هِيَ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم "الْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى فَإِذَا اخْتَلَفَتْ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ" 1 وَفِي رِوَايَةٍ "الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ". وَقَصَرَ أَهْلُ الظَّاهِرِ عَلَى هَذِهِ الْمُسَمَّيَاتِ لِنَفْيِهِمْ الْقِيَاسَ وَأَمَّا مَنْ يَقُولُ بِالْقِيَاسِ فَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ الْحُكْمَ لَيْسَ مَقْصُورًا عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْعِلَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْمَنْعِ حَتَّى يُقَاسَ عَلَيْهَا وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهَا عَلَى عَشَرَةِ أَقْوَالٍ: ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا قَوْلَيْنِ:
ـــــــ
1 رواه البخاري في كتاب البيوع باب 78.مسلم في كتاب المساقات حديث81-90,85,83 أبو داود في كتاب البيوع باب 12 النسائي في كتاب البيوع باب 50.ابن ماجه في كتاب التجارات باب 48. الدارمي في كتاب البيوع باب41.أحمد في مسنده (2/437,262)(3/51,49,47,10).

الصفحة 197