كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)

أو بيع أحدهما لعبد سيد الآخر ما لم يثغر معتادا، وصدقت المسبية ولا توارث
ـــــــ
فرع: في المدونة ومن ابتاع أما وولدها صغير ثم وجد بأحدهما عيب فليس له رده خاصة وله ردهما جميعا أو حبسهما جميعا بجميع الثمن ص: (أو بيع أحدهما لعبد سيد الآخر) ش: يشير إلى قوله في المدونة ولا ينبغي بيع الأم من رجل والولد من عبد مأذون لذلك الرجل؛ لأن ما بيد العبد ملك له حتى ينتزعه منه إذ لو رهنه دينا كان في ماله فإن بيعا كذلك أمر بالجمع بينهما في ملك السيد أو العبد أو يبيعاهما معا لملك واحد وإلا فسخ البيع قال أبو الحسن: معنى لا ينبغي لا يجوز بدليل فسخه البيع ا هـ. وقوله: "مأذون" لا مفهوم له، قال اللخمي: وإن كانت الأمة لرجل وولدها لعبده أجبرا على جمعهما في ملك واحد أو يبيعاهما من رجل واحد؛ لأن العبد ملك إن عتق تبعه ماله وعلى قول مطرف وابن الماجشون يجوز أن يجمعاهما في حوز؛ لأن الشمل واحد ا هـ.
فرع: وكذلك لا يجوز أن تكون الأمة لرجل وولدها لولده الصغير، قاله أبو الحسن الصغير. ص: (ما لم يثغر معتادا) ش: يعني أن حد المنع من التفرقة بين الأم وولدها في الوقت المعتاد، قال في المدونة: وإذا بيعت أمة مسلمة أو كافرة لم يفرق بينها وبين ولدها في البيع إلى أن يستغني الولد عنها في أكله وشرابه ومنامه وقيامه، قال مالك: وحد ذلك الإثغار ما لم يعجل به جواري كن أو غلمانا بخلاف حضانة الحرة، وقال الليث: حد ذلك أن ينفع نفسه ويستغني عن أمه فوق عشر سنين أو نحو ذلك ا هـ. وروي عن ابن حبيب أن ذلك يتحدد بسبع سنين وعن ابن وهب عشر سنين وروى ابن غانم عن مالك أن ذلك ينتهي إلى البلوغ وعن ابن عبد الحكم لا يفرق بينهما ما عاشا ص: (وصدقت المسبية) ش: قال في المدونة: وإذا قالت المرأة من السبي: هذا ابني لم يفرق بينهما، قال ابن محرز، قال في الكتاب: وإذا زعمت أن هؤلاء الصبيان ولدها لم يفرق بينها وبينهم، قال يحيى بن عمر: وإذا كبر الأولاد منعوا من أن يخلوا بها؛ لأنهم لا يكونون محرما لها ابن محرز وهذا كما قال وإنما صدقت فيما لا تثبت حرمة بينها وبينهم ألا ترى أنها لو، قالت: هذا زوجي أو قال: هي زوجتي لم يصدقا لما يتعلق بهما من الحرم ا هـ ص: (ولا توارث) ش: قال في المدونة إثر كلامه السابق: ولا يتوارثان بذلك ابن يونس؛ لأنه لا ميراث بالشك، قال أبو الحسن الصغير: أما إنها لا ترثه فبين إذ لا يتوصل إلى صدقهما وأما إنه لا يرثها فهذا غير جار على

الصفحة 239