كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)
وكذا لو أجل بعضه: ممتنع ما تعجل فيه الأقل, أو بعضه:
ـــــــ
العشرة التي تأخذ مني ولا نزن من عندك شيئا فيكون إذا كان الأمر على هذا قد رجعت إلى البائع الأول سلعته ودفع إلى الذي باعها منه عشرة دنانير يأخذ بها منه خمسة عشر إلى أجل ويكون إن كان ابتاعها من الثاني بربح دينار على الشرط المذكور قد أعطاه ذلك الدينار ثمنا لمعونته إياه على الربا، انتهى. وقال في الشامل ولو ابتاعها لأجل ثم اشتراه ثالث بالمجلس بعد القبض ثم ابتاعه الأول منه بعد ذلك في موضع واحد منع ا هـ ص: (وكذا لو أجل بعضه ممتنع ما تعجل فيه الأقل أو بعضه) ش: الضمير المضاف إليه بعض عائد على الثمن الثاني يعني فإن كان الثمن الثاني بعضه نقدا أو بعضه مؤجلا فترد القسمة إلى المؤجل فيقال إما أن يكون إلى أجل دون الأجل أو إلى الأجل نفسه أو إلى أبعد من الأجل وعلى كل حال فالثمن الثاني جميعه إما مساو أو أقل أو أكثر فهذه تسع مسائل وانتفت صور النقد الثلاث؛ لأن الفرض أن بعض الثمن مؤجل فلا يصح أن يكون معجلا وبين الممتنع من هذه التسع بقوله "ممتنع ما تعجل فيه الأقل أو بعضه" فقوله "ممتنع" خبر مقدم وما تعجل فيه مبتدأ ويجوز أن يكون قوله "ممتنع" مبتدأ وما بعده فاعل على مذهب من لا يشترط الاعتماد ويدخل في كلامه أربع صور وهي الممنوعة وهي ما إذا باع سلعة بعشرة إلى شهرين ثم اشتراها بأقل من الثمن الأول أي تسعة فأقل عجل منها خمسة مثلا وأخر أربعة سواء أخرها إلى دون الأجل أو إلى الأجل أو إلى أبعد من الأجل أو اشتراها بأكثر من الثمن الأول وعجل بعض الثمن وأخر بعضه إلى أبعد من الأجل الأول فأما الأولى وهي ما إذا اشتراها بتسعة وعجل منها خمسة فأجل الأربعة إلى أجل دون الأجل الأول؛ فلأن ثوبه قد رجع إليه ودفع الآن خمسة وبعد أشهر أربعة يأخذ عنها عشرة عند تمام الشهر الثاني وهذه الصورة قد تعجل فيها كل الأقل وأما الثانية وهي ما إذا كانت الأربعة مؤجلة إلى الشهر الثاني نفسه؛ فلأنه سقط من العشرة قدرها لأجل المقاصة فآل الأمر إلى أن البائع دفع الآن خمسة يأخذ عنها