كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)
كتساوي الأجلين؛ إن شرط نفي المقاصة للدين بالدين, ولذلك صح في أكثر لأبعد إذا اشترطاها,
ـــــــ
بعد شهر ستة, وكذلك في الثالثة وهي ما إذا كانت الأربعة مؤخرة إلى أبعد من الأجل الأول فإنه يسقط من العشرة قدرها وآل الأمر إلى أن دفع خمسة الآن يأخذ عنها بعد شهر ستة وهاتان الصورتان تعجل فيهما بعض الأقل وأما الرابعة فكما لو باع سلعة بعشرة إلى شهر ثم اشترى السلعة باثني عشر عجل منها خمسة وأجل السبعة إلى شهرين فإن الثوب قد رجع إليه ودفع الآن خمسة يأخذ عنها مثلها عند تمام الشهر الأول ويدفع له المشتري خمسة أخرى حينئذ يعطيه البائع عوضا عنها بعد الشهر سبعة وهذه الصورة قد تعجل فيها كل الأقل في قول المصنف "أو بعضه" للتنويع بتعجيل الأقل جميعه في الصورة الأولى والرابعة وتعجيل بعضه في الثانية والثالثة وبقية الصور وهي خمسة جائزة وهي ما إذا باع السلعة بعشرة إلى شهر ثم اشتراها بعشرة عجل بعضها وأجل البعض الآخر إلى الأجل دون الأجل الأول أو إلى الأجل نفسه أو إلى أبعد من الأجل أو اشتراها باثني عشر وعجل بعضها وأجل البعض الثاني إلى أجل دون الأجل الأول أو إلى الأجل نفسه ومنع ابن الماجشون من هذه الصور الخمس الجائزة الصورة الثالثة وهي ما إذا باع السلعة بعشرة إلى شهر ثم اشتراها بعشرة عجل منها خمسة وأخر الخمسة الأخرى إلى شهر بناء على عدم اعتبار "أسلفني وأسلفك" لأن الثوب رجع إلى صاحبه وآل الأمر إلى أن البائع سلف المشتري خمسة الآن على أن يعطيه بعد شهر عشرة خمسة قضاء ويسلفه خمسة المشهور الجواز بناء على عدم "أسلفني وأسلفك" والله أعلم.ص: (كتساوي الأجلين إن شرطا نفي المقاصة للدين بالدين ولذلك صح في أكثر لأبعد إذا شرطاها) ش: قد تقدم أنه يأتي بالكاف في قوله كبيع وسلف ليدخل فيه ما أشبهه كالدين بالدين فإن التهمة على ذلك معتبرة فلأجل ذلك منع ما أصله الجواز وهي ما إذا تساوى الأجلان إذا اشترطا نفي المقاصة لما فيه من عمارة الذمتين سواء كان الثمن الأول مساويا للثمن أو أقل أو أكثر ومفهوم قوله إن شرطا نفي المقاصة أنهما لو لم يشترطا نفيها جاز سواء شرطاها أو سكتا عنها وهو كذلك لوجوب