كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)

وفي الاختيار لا يلزمه شيء,
ـــــــ
فوجب أن يكونا فيهما شريكين ا هـ. ونحوه في الجواهر ونص أبو الحسن على أن مضي أيام الاختيار بمضي أيام الخيار فقال: اعلم أن شراءه للثوبين على ثلاثة أوجه: إما بالخيار وحده، أو باختيار وحده وإما على خيار واختيار فيمضي أيام الخيار وينقطع خياره وينقضي البيع إذ بمضي أيام الخيار ينقطع اختياره ا هـ.ص: (وفي الاختيار لا يلزمه شيء) ش: يعني إذا كان في المسألة خيار واختيار، ومضت المدة فإنه ليس له أخذ واحد من الثوبين. قال ابن يونس بإثر الكلام المتقدم، وهذا بخلاف أن لو أخذه - يعني الثوب - على غير الإلزام فهذا إذا مضت أيام الخيار، وتباعدت لم يكن له أخذ واحد منهما كانا في يد البائع، أو المبتاع؛ لأن بمضي أيام الخيار ينقطع اختياره، ولم يقع البيع على ثوب معين فيلزمه أخذه، ولا على إيجاب أخذه، فيكون شريكا فصار ذلك على ثلاثة أوجه؛ في شرائه الثوبين يلزمانه جميعا، وفي أخذه أحدهما على الإيجاب يلزمه النصف من كل ثوب، وفي أخذه على غير الإيجاب لا يلزمه منهما شيء. ا هـ. وتكلم المصنف - رحمه الله - على الثلاثة الأوجه وأتى بها على ما ترى، وكان الأولى أن يقول: وفي الاختيار ليس له شيء بدل قوله: لا يلزمه شيء لكنه تبع ابن يونس في آخر كلامه في التمثيل المذكور والله أعلم.
تنبيه: تحصل من كلام المصنف - رحمه الله - أن مسألة الثوبين إما أن يكون فيهما خيار واختيار، أو خيار فقط وينظر في كل مسألة في ضياع الثوبين معا، وفي ضياع أحدهما، وفي مضي أيام الخيار، وهما باقيان بيده فاشتمل كلامه على ثلاث صور أما الأولى فأشار إلى حكم ضياع الثوبين، أو أحدهما فيها بقوله: وإن اشترى أحد ثوبين يريد بخيار وقبضهما معا ليختار أحدهما - إلى قوله: وله اختيار الباقي. وأشار إلى مضي حكم أيام الخيار والاختيار فيها بقوله في آخر المسألة: "و في الاختيار لا يلزمه شيء" وأما الثانية، وهي ما فيها خيار مجرد فأشار إليها بقوله: "وإن كان ليختارهما فكلاهما مبيع ولزماه بمضي المدة، وهما بيده" وأشار

الصفحة 330