كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)

وعسر, وزنا, وشرب, وبخر,
ـــــــ
حادثا عند المشتري، فإذا شهدن أن بها حملا يتحرك ردت فيما دون أربعة أشهر وعشر، ولم ترد فيما فوق ذلك لاحتمال كونه حادثا، فإن ردت، ثم وجد ذلك الحمل باطلا لم ترد إلى المشتري؛ إذ لعلها أسقطته. قال في رسم سن من سماع ابن القاسم من كتاب الاستبراء وأمهات الأولاد، وخرج فيها قولا أنها لا ترد حتى تضع والله أعلم. وقال في النوادر في ترجمة القول في عيوب الرقيق في أبدانهم من كتاب ابن المواز: ومن ابتاع أمة فادعت الحمل فليستأن بها فإذا قال النساء: إنها حامل ردت بذلك، ولا ينتظر بها الوضع، ثم إن انفش فلا تعاد إلى المبتاع انتهى.
الثالث: قال في المدونة قلت: فمن باع جارية وقال: إنها صغيرة لم تحض، وكانت قصيرة فيطمع المشتري أن يكون لها سوق عند حيضتها، فلم تقم عنده إلا الاستبراء، وفي العتبية إلا عشرة أيام حتى حاضت، قال مالك إن كان بلغ مثلها أن تحيض، ويخاف أن تكون حاضت عند البائع استحلف البائع أنها ما حاضت عنده، وإن كانت صغيرة، فقد اتهمه على ما قال، ولا أرى أن يستحلف انتهى. ونقله الشارح في الكبير.ص: (وعسر) ش: قال الرجراجي: ومن العيوب الفتل في العينين، أو في إحداهما: أن تميل إحدى الحدقتين إلى الأخرى في نظرها والميل في الحدقتين يكون مائلا عن الآخر إلى جهة الأخرى. والصور: أن يميل العنق عن الجسد إلى أحد الشقين والجسد معتدل. والزور في المنكب: أن يميل كله إلى أحد الشقين. والصدر: أن يكون في وسط الصدر إشراف كالحربة. والغرز في الظهر، أو بين كتفيه: أن يكون هناك إشراف كالحربة. والسلعة: نفخ فاحش أي متفاحش أمره، انتهى، ونقلها ابن عرفة عن ابن حبيب.ص: (وزنا) ش: قال ابن عرفة: وفيها الزنا، ولو في العبد الوخش عيب محمد ووطؤها غصبا عيب.ص: (وشرب) ش: قال ابن عرفة وشرب المسكر وأخذ الأمة، أو العبد في شربه، ولو لم تظهر بهما رائحة عيب.ص: (وبخر) ش: قال ابن عرفة: وفيها بخر الفم عيب ابن حبيب، ولو في عبد دنيء، وقال في الشامل: بخر فم، أو فرج، وقيل في الفرج عيب في الرائعة فقط.

الصفحة 336