كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)
...................................................................................................
ـــــــ
ويكون قوله: "كصدع جدار" تشبيها له ويدخل في كلام المصنف اليسير الذي لا ينقص الثمن من باب أحرى. قال في الشامل: واغتفر سقوط شرفة ونحوها واستحقاق حمل جذوع، أو جدار إلا أن يشترط أربع جدران فيرجع بقيمته كاستحقاق الأقل منها، وترد العروض بالعيب اليسير وقيل كالدور ا هـ. وقيل: إن الدار كالعروض ترد باليسير، والفرق على المشهور بين الدور وغيرها أن اليسير فيها يصلح ويزول بحيث لا يبقى منه شيء بخلاف غيرها، أو أنها لا تنفك عن عيب، فلو ردت باليسير لأضر بالبائع، وقال البرزلي: والفرق بين الدور والأصول وغيرها أن اليسير في الدور والأصول لا يعيب إلا موضعه ويتهيأ زواله، وغيرها يعيب جميعه، ولا يتهيأ زواله ولعبد الحق الفرق أن الدور تشترى للقنية بخلاف غيرها، وعن ابن زرقون مسألة الدور أصل يرد إليه سائر البياعات في العيوب وسمعته يذكر التفرقة المتقدمة، ويقول: مسألة الدور ضعيفة فلذلك احتاج الناس إلى توجيهها ا هـ. وقال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب لما تكلم على عيوب الدار: إنه لا يرد باليسير، وثمرة ذلك أن العيب إذا كان يسيرا وطلب المبتاع أخذ الأرش فقال له رب الدار: رد علي داري، وخذ مالك لم يكن له ذلك بخلاف العروض والسلع ا هـ. وهو خلاف ما نقله ابن سلمون عن ابن الحاج، ونصه: في أوائل البيوع في الفصل الثاني، وفي مسائل ابن الحاج إذا كان العيب في العقار يسيرا فلا يرد به المبيع وللمبتاع الرجوع بقيمة العيب إلا أن يقول له البائع: اصرف علي ما بعت منك، وخذ الثمن فمن حقه ذلك إلا أن يفوت المبيع، فيكون له قيمة العيب ا هـ. ونقله البرزلي في أوائل مسائل العيوب عن ابن الحاج أيضا، وقال بعده: قلت تخيير البائع إنما هو فيما يوجب الرد، وأما ما لا يوجبه فمن اختار التمسك فالقول قوله إلا أن يجتمعا على الرد ا هـ. وقال في الشامل: وجدار إلا أن يشترط أربع جدران، ونحوه في أواخر المنتخب عن أصبغ، وهو في