كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)
أو تعذر قودها لحاضر فإن غاب بائعه أشهد؛ فإن عجز أعلم القاضي فتلومّ في بعيد الغيبة إن رجي قدمه: كأن لم يعلم موضعه على الأصح وفيها أيضا نفي التلوّم,
ـــــــ
رشد: وهو أعدل الأقوال.ص: (فإن غاب بائعه أشهد، فإن عجز أعلم القاضي) ش: نحوه لابن شاس وابن الحاجب، ونقله في الذخيرة وقبله وظاهره كما قال ابن عرفة: إن الشهادة شرط في رده، أو في سقوط اليمين عنه إن قدم به وأنه بعد الإشهاد ترد عليه إن كان قريب الغيبة، أو له وكيل، فإن عجز عن الرد لبعد غيبة البائع فإنه يرفع إلى القاضي وأنه إن لم يرفع إلى القاضي لم يكن له رد إذا قدم، وهو خلاف ما جزم به ابن عرفة وجعله المذهب، ونصه: وغيبة بائع المعيب لا تسقط حق مبتاعه. اللخمي عن ابن القاسم: من أقام بيده عبد اشتراه ستة أشهر لغيبة بائعه، ولم يرفع لسلطان حتى مات العبد له الرجوع بعيبه ويعذر بغيبة البائع لثقل الخصومة عند القضاة، ولأنه يرجو - إن قدم البائع - موافقته. وقول ابن الحاجب: إن كان البائع غائبا استشهد بشهيدين يقتضي أن إشهاده شرط في رده، أو في سقوط اليمين عنه إن قدم به ربه، ولو لم يدع عليه لذلك، ولا أعرفه لغير ابن شاس وله القيام في غيبته ا هـ. ففهم من قوله، "وله القيام في غيبته" أن له عدم القيام. وقوله: "ولو لم يدع عليه ذلك" أي: ولو لم يحقق عليه الدعوى؛ لأنه إذا حقق عليه الدعوى بالرضا، وقال: إن مخبرا أخبره بذلك فإن اليمين تتوجه بلا كلام والله أعلم. ص: (كأن لم يعلم قدومه على الأصح) ش: كذا في أكثر النسخ، وفي نسخة ابن غازي كأن لم يعلم موضعه، وهو أبين؛ لأن فرض المسألة في