كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)

وإلا رد ثم رد عليه, وله بأقل كمل وتغير المبيع إن توسط؛ فله أخذ القديم ورده, ودفع الحادث
ـــــــ
باعه لأجنبي، أو وهبه للثواب بكثمنه فأكثر فلا كلام له، وكذا بدونه، وهل مطلقا، أو إلا أن يقبض لأجل العيب ظانا هو أو وكيله أنه حدث عنده فله قيمته خلاف ا هـ. والمراد بالأجنبي في كلام المصنف غير بائعه يدل على ذلك مقابلته بقوله، "أو له".
تنبيه: قال الشارح في شروحه الثلاثة في شرح هذه المسألة: أي، فإن باعه المشتري بعد الاطلاع على العيب من أجنبي إلخ، وهو سهو ظاهر وصوابه، فإن باعه قبل الإطلاع وتبعه البساطي على هذا السهو والله أعلم.ص: (وتغير المبيع إن توسط فله أخذ القديم ورده، ودفع الحادث) ش: اعلم أن تغير المبيع تارة يكون بنقصان وتارة يكون بزيادة وتارة يكون بهما فالنقصان على خمسة، أوجه الأول: التغير بنقص في القيمة لحوالة الأسواق، ولا يعتبر كما صرح به في أول كتاب العيوب من المدونة. الثاني: النقصان بتغير حال المبيع دون بدنه كالزواج والزنا والسرقة، ويأتي الكلام عليه عند قول المصنف: "وتزويج أمة". الثالث: التغير بنقصان عين المبيع، وهذا الذي تكلم المصنف فيه وقسمه إلى خفيف ومتوسط ومفيت. الرابع: النقصان من غير عين المبيع مثل أن يشتري النخل بثمرتها قبل الإبار، أو بعده والعبد بماله، فذهب مال العبد بتلف، أو ثمرة النخل بجائحة، ثم يطلع المشتري على عيب فلا خلاف أن ذلك لا يعتبر، وهو بالخيار بين أن يرد، ولا شيء عليه، أو يتمسك، ولا شيء له. صرح بنفي الخلاف في المقدمات، وذكر المسألة في أثناء كتاب العيوب من المدونة وعزاها الباجي في المنتقى لعيسى بن دينار. الخامس: النقصان بما أحدثه المبتاع في المبيع ويأتي الكلام عليه عند قول المصنف "وفرق بين مدلس وغيره إن نقص" ذكر هذه الخمسة الأوجه في المقدمات، وذكرها الباجي في المنتقى والرجراجي وصرح بنفي الخلاف في الوجه الأول فقال: وأما النقصان بحوالة الأسواق فلا عبرة به، وهو مخير بين أن يرد، أو يمسك، ولا شيء له، ولا أعلم في المذهب نصا خلاف أن حوالة الأسواق ليست بفوت في الرد بالعيب في

الصفحة 363