كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)
به, ولم يرد بغلط إن سمي باسمه,
ـــــــ
على الغنم صوف قد تم يوم الشراء، أو في النخل ثمر قد أبر واشترط ذلك الثمن فليس كالغلة ا هـ. وقال في المقدمات: إذا كان في النخل يوم الابتياع ثمرة مأبورة فطرأ على المشتري مستحق، أو شفيع، أو فلس وأراد البائع أخذ نخله، فإن طرأ قبل طيب الثمرة فإنهم أحق على حالها بعد أن يؤدوا السقي والعلاج، وإن طرأ بعد طيب الثمرة قبل يبسها، أو بعد يبسها، ولم تجذ، أو بعد جذها، وهي قائمة، أو فائتة ففي ذلك في الشفعة والاستحقاق ثلاثة أقوال: أحدها: أن الشفيع والمستحق يأخذ الثمرة مع الأصل، وإن جذت ويرجع بالسقي والعلاج قاله ابن القاسم على قياس قوله في الرد بالعيب وقاله أشهب ورواه عن مالك في كتاب ابن المواز. والثاني: أنها تكون للمبتاع، وهو مذهب أشهب في كتاب العيوب. والثالث: أنها تمضى بما ينوبها من الثمن، وهو قول ابن القاسم في كتاب الشفعة، وإذا قلنا: إنها تمضى بما ينوبها من الثمن، أو إنها غلة للمبتاع ففي ذلك ثلاثة أقوال: أحدها: الطيب، وهو قول ابن القاسم في كتاب العيوب والثاني اليبس، وهو قول ابن القاسم في المدونة والثالث: الجذاذ، وهو قول أشهب في كتاب العيوب، وأما التفليس فالمنصوص لهم قول واحد أنه أحق به ما لم تجذ، فإن جذت كان أحق بالأصول بما ينوبها من الثمن، ويدخل فيه الاختلاف بالمعنى ا هـ. وانظر بقية وجوه الثمرة في المقدمات، وأما الصوف التام فلا يتصور فيه الشفعة، وأما في الاستحقاق فيأخذه المستحق إن كان قائما، أو مثله إن كان قد استهلكه المبتاع، أو الثمن إن كان باعه، وفي التفليس بائعه أحق به إن كان قائما، وإن جزه المشتري المفلس، وإن فات أخذ البائع الغنم بما ينوبها من الثمن وحاص الغرماء بما ينوب الصوف من الثمن، وإن شاء رد الغنم وحاص الغرماء بما ينوب الصوف من الثمن، وإن شاء ترك الغنم وحاص الغرماء بجميع الثمن قاله في المقدمات أما البيع الفاسد، فلم أقف الآن على رد صريح فيه، والظاهر: أن حكمه حكم الرد بالعيب فتأمله والله أعلم.ص: (ولم يرد بغلط إن سمى باسمه) ش: أصل هذه المسألة في رسم الأقضية الثاني من سماع أشهب من جامع البيوع. قال سئل مالك عمن باع مصلى فقال المشتري أتدري ما هذا المصلى ؟ هي - والله خز - فقال البائع: ما علمت أنه خز، ولو علمته ما بعته بهذا الثمن. قال مالك: هو للمشتري، ولا شيء للبائع لو شاء استبرأه قبل بيعه، وكذا لو باعه مرويا، ثم قال: لم أعلم أنه مروي إنما ظننته كذا وكذا، أرأيت لو قال: مبتاعه ما اشتريته إلا ظنا أنه خز، وليس بخز فهذا مثله، وكذا من باع حجرا