كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)

وكذلك إتلافه. وإن أهلك بائع صبرة على الكيل, فالمثل تحريا، ليوفيه ولا خيار لك، أو أجنبي فالقيمة؛ إن جهلت المكيلة, ثم اشترى البائع ما يوفي, فإن فضل فللبائع, وإن نقص فكالاستحقاق,
ـــــــ
مثله، ولا خيار للمبتاع في أخذ دنانير، ولو هلك الطعام بأمر من الله انتقض البيع، وليس للبائع أن يأتي بطعام مثله، ولا ذلك عليه ا هـ. وانظر كلام ابن عرفة وما نقله من سماع عيسى.
مسألة: قال في المسائل الملقوطة: وفي فتاوى القاضي ابن زرب، وقد سئل عن رجل ابتاع قمحا وشعيرا، أو رأى الطعام وساومه عليه، ودفع إليه عربونا، ثم بقي الطعام عند بائعه، ولم يجزه المشتري، ولا كاله فلما كان إلى أيام ارتفع السعر، وغلا فجاء المبتاع يطلب الطعام فأبى البائع أن يدفع إليه الطعام قال: يلزمه البيع فيما عقد معه قليلا كان، أو كثيرا، فإن كان قد استهلكه فعليه أن يأتي بمثله ا هـ. وفي القباب شرح مسائل ابن جماعة نحو كلام ابن زرب فراجعه والمسألة في أوائل السلم الثاني من المدونة، وفي نوازل سحنون من جامع البيوع، وفي البرزلي في مسائل البيوع، وفي السلم الثالث، وقال في المسائل الملقوطة أيضا قبل المسألة المذكورة: مسألة: من عليه طعام فأبى الطالب من قبضه وبراءة ذمته، ومكنه المطلوب مرارا فأتى من جنى على الطعام قال مالك: ليس له المكيلة، وإنما له قيمته يوم عجز

الصفحة 421