كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 6)
..............................................................................................................
ـــــــ
موافق ما في سماع أصبغ ما في كتاب الصدقة ويخالف قول قاسم بن محمد: هكذا ألفيت هذه المسألة في بعض الكتب وقد مر نظيرها في جواب ابن زرب في الوصايا ا هـ. ولعله يشير إلى جواب ابن زرب في مسألة من أوصى فلانا على أولاده قد سمى منهم فلانا وفلانا، وترك باقيهم فتأمله، ونقل المسألة البرزلي في أواخر مسائل البيوع، ونقل عن المتيطي أنه نقل عن غير ابن القطان أنها للبائع، والمسألة في المتيطية ومختصرها في باب بيع الأرض بزرعها، والشجر بثمرها، والله أعلم.
ووقعت مسألة سئلت عنها وهي: رجل اشترى من جماعة دارا أو وصف الدار في عقد الشراء بأوصاف واشتمالات ومنافع، ومساكن، وبجانب الدار الغربي حوش ملاصق لها بينها وبين مقبرة هناك وبين الحوش المذكور خوخة تنفذ إلى الدار المذكورة، ولما ذكر في المكتوب حدود الدار المكتوبة ذكر أن حدها الغربي ينتهي إلى المقبرة المذكورة التي هي بعد الحوش المذكور فاقتضى ذلك دخول الحوش في المحدود لكنه لم يذكر الحوش في اشتمالات الدار مع أنه كان عند التبايع جاريا مع الدار في ملك البائعين المذكورين، ثم توفي المشتري فباع ورثته الدار المذكورة بجميع اشتمالاتها وحدودها المذكورة في مكتوب شراء المتوفى المذكور لشخص آخر، فنازع المشتري المذكور ورثة البائع المذكور في الحوش المذكور الداخل في التحديد الذي لم ينبه عليه في الاشتمالات، وأظهر الورثة المنازعون مستندا شرعيا يشهد بأن مورثهم المشتري الأول اشترى نصف الحوش المذكور مشاعا من بائعي الدار المذكورة في تاريخ متأخر عن تاريخ الشراء الأول الصادق في الدار، فهل مشتري المشتري الأول لنصف الحوش المذكور مقتض لعدم دخول الحوش المذكور في المحدود أم لا يقتضي ذلك فأجبت إن اتفق المتبايعان على أن البيع وقع منهما من غير تعرض للحوش المذكور بأنه داخل أو خارج وكانت الحدود شاملة له فهو داخل ولا يمنع من ذلك كون مورثهم اشترى نصف الحوش بعد الشراء الأول، وإن ادعى كل من الورثة البائعين والمشتري المذكور البيان وتخالفا تحالفا وتفاسخا، والله أعلم.
مَسْأَلَةٌ: إذَا قَالَ الْمُوَثِّقُ: اشْتَرِ مِنْهُ جَمِيعَ حَظِّهِ فِي الدَّارِ الْكَائِنَةِ بِكَذَا الْخُمُسُ مِنْ خَمْسَةِ أَسْهُمٍ فَإِذَا لَهُ فِي الدَّارِ أَكْثَرُ مِنْ الْخُمُسِ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ بَاعَهُ جَمِيعَ حَظِّهِ ؟ وَقَوْلُهُ: الْخُمْسُ غَلَطٌ أَمْ لَا ؟ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ فِي تَرْجَمَةِ الْحَالِفِ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: إنْ قَالَ لَأَقْضِيَنَّكَ غَدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَوْ قَالَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَدًا، وَذَلِكَ ظَنُّهُ فَإِذَا هُوَ يَوْمُ الْخَمِيسِ فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ غَدًا يَوْمَ الْخَمِيسِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَإِلَّا حَنِثَ، الشَّيْخُ اُنْظُرْ هَلْ هِيَ مِثْلُ مَا يَقَعُ عِنْدَ التَّوْثِيقِ الْيَوْمَ يَقُولُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ: جَمِيعُ حَظِّهِ فِي الدَّارِ الْكَائِنَةِ بِكَذَا الْخُمُسِ مِنْ خَمْسَةِ أَسْهُمٍ فَإِذَا لَهُ فِي الدَّارِ أَكْثَرُ مِنْ الْخُمُسِ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ بَاعَ جَمِيعَهُ ؟ وَقَوْلُهُ: الْخُمُسُ، غَلَطٌ فِي اللَّفْظِ أَمْ لَا ؟ تَرَدَّدَ فِيهِ ا هـ. وَقَالَ الْمَشَذَّالِيُّ: فِي الصُّورَةِ