كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
أبي أب وترث الجدة وابنها حي وعنه: لا ترث.
__________
وفي الثالثة ثمان لأن لكل واحد من أبويه أربعا على هذا الوجه ويكون لوالدهما ثمان
وعلى هذا كلما علون تضاعف عددهن وهذا ظاهر الخرقي مع أن قوله وإن كثرن يحتمل أن لا يزيد فرضهن على السدس.
"وترث الجدة وابنها حي" في ظاهر المذهب وهو قول عمر وابن مسعود وأبي موسى وعمران بن حصين لما روى ابن مسعود قال أول جدة أطعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم السدس أم أب مع ابنها وابنها حي رواه سعيد والترمذي ولأن الجدات العالمين يرثن ميراث الأم لا ميراث الأب فلا يحجبن به كأمهات الأم.
"وعنه: لا ترث" بل هي محجوبة بابنها وهي قول زيد لأنها تدلي به فلا ترث معه كالجد مع الأب وأم الأم مع الابن وهذا الخلاف فيما إذا كانت أم الأب أو الجد أما لو كان ابنها عماً للميت أو عم أب فلا خلاف في توريثها قاله ابن عقيل وتبعه في الشرح لأنها لا تدلي به.
مسائل
أم أب وأب لها السدس على الأولى: والباقي له وعلى الثانية: الكل له.
أم أب وأم أم أب فعلى الأولى: السدس بينهما وعلى الثانية: هو لأم الأم وقيل: نصفه معادة والباقي له.
أم أب وأم أم أم وأب السدس لأم الأب ومن حجب الجدة بابنها أسقط أم الأب ثم اختلف القائلون بذلك فقيل السدس كله لأم أم الأم لأن التي كانت تحجبها أو تزاحمها قد سقط حكمها فصارت كالمعدمه وقيل: بل لها نصف السدس وقيل: لا شيء لها لأنها انحجبت بأم الأب ثم انحجبت أم الأب بالأب فصار المال كله للأب.