كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
{فإن كانَ َلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} والأخوات من الأب معهن كبنات الابن مع البنات سواء إلا انهن لا يعصبهن إلا أخوهن والأخوات مع البنات عصبة يرثن ما فضل كالإخوة وليست لهن معهن فريضة مسماة.
__________
تعالى {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وهو وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} مما ترك وهذا مما لا خلاف فيه "والأخوات من الأب معهن كبنات الابن مع البنات سواء" فأخت لأبوين لها النصف وأخت أو أخوات من أب لهن السدس تكملة الثلثين فإن استكمل الأخوات لأبوين الثلثين سقط الأخوات من الأب لأنه لم يبق من فرض الأخوات شيء "إلا أنهن لا يعصبهن إلا أخوهن" للذكر مثل حظ الانثيين خلافا لابن مسعود وأتباعه فقال إذا استكمل الأخوات من الأبوين الثلثين فالباقي للذكور من ولد الأب دون الإناث وجعل لهن الأضر بهن من المقاسمة أو السدس والباقي للذكور كما فعل في ولد الابن مع البنات وهنا لا يعصبها إلا أخوها فلو استكمل الأخوات من الأبوين الثلثين وثم أخوات لأب وابن أخ لهن لم يكن للأخوات شيء وكان الباقي لابن أخ بخلاف ما سبق فإن ابن الابن ابن وإن نزل وابن الأخ ليس بأخ.
"والأخوات" من الأبوين أو الأب "مع البنات عصبة يرثن ما فضل كالإخوة" في قول عامة الفقهاء وقال ابن عباس لا شيء للأخوات وقال في بنت وأخت للبنت النصف ولا شيء للأخت فقيل له إن عمر رضي الله عنه قضى بخلاف ذلك فقال ابن عباس أنتم أعلم أم الله يريد قوله تعالى :{إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} فجعل لها النصف مع عدم الولد وهذا لا يدل على ما ذهب إليه بل يدل على أن الأخت لا يفرض لها النصف مع الولد ونحن نقول به وإنما يأخذه بالتعصيب كالأخ.
"وليست لهن معهن فريضة مسماة" وقد وافق ابن عباس على ثبوت ميراث الأخ مع الولد مع قوله تعالى: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} وعلى قياس