كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
وأربعة من الذكور يعصبون أخواتهم ويمنعونهن الفرض ويقتسمون ما ورثوا للذكر مثل حظ الأنثيين وهم الابن وابنه والأخ من الأبوين والأخ من الأب ومن عداهم من العصبات ينفرد الذكور بالميراث وهم الإخوة والأعمام وبنوهم وابن الابن يعصب من بإزائه من أخواته وبنات عمه للذكر مثل حظ الأنثيين ويعصب من أعلى منه من عماته وبنات عم أبيه إذا لم يكن لهن فرض ولا يعصب من أنزل منه،
__________
"وأربعة من الذكور يعصبون أخواتهم ويمنعونهن الفرض ويقتسمون ما ورثوا للذكر مثل حظ الأنثيين وهم الابن" لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} الاية فجعل الميراث عند اجتماعهما للذكر مثلي الأنثى من غير فرض لها ولو كانت وحدها لفرض لها ولو فرض لها معه لأدى إلى تفضيلها عليه أو المساواة أو الإسقاط فكانت المقاسمة أعدل
"وابنه" لأنه بمنزلته "والأخ من الأبوين والأخ من الأب" لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ولو كانت منفردة لفرض لها ولما ذكرناه
"ومن عداهم من العصبات ينفرد الذكور بالميراث دون الإناث" أي: لاحق لهن فيه معهم "وهم بنو الإخوة والأعمام وبنوهم" لأن أخواتهم من ذوي الأرحام لأنهن لسن بذوات فرض ولا يرثن منفردات فلا يرثن مع إخوتهن شيئا وهذا مما لا خلاف فيه.
"وابن الابن يعصب من بإزائه من أخواته وبنات عمه" لأنه ذكر فيدخل في قوله تعالى {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}.
"ويعصب من أعلى منه من عماته وبنات عم أبيه إذا لم يكن لهن فرض" فإنه لا يعصبهن بل يكون باقي المال له ولا يشارك أهل الفرض في فرضه لما فيه من الإضرار بصاحب الفرض "ولا يعصب من أنزل منه" لأنه لو عصبه لاقتضي مشاركته والأبعد لا يشارك الأقرب.