كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
وتسمى: المشركة والحمارية إذا كان فيها إخوة لأبوين ولوكان مكانهم أخوات لأبوين أو لأب عالت إلى عشرة وسميت ذات الفروخ.
__________
باقيهم لأنهم عصبة في قول علي وابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وقاله جمع من التابعين وغيرهم ونقل حرب الكل يشتركون في الثلث ويقسم بينهم سوية.
وروي عن عمر وعثمان وزيد لأنهم ساووا ولد الأم في القرابة وقرابتهم من جهة الأب إن لم يزدهم قربا واستحقاقا فلا ينبغي أن يسقطهم.
"وتسمى: المشركة" أي: بفتح الراء لأنه روي عنه التشريك "والحمارية إذا كان فيها إخوة لأبوين" لأن ولد الأبوين لما أسقطوا قال بعضهم أو بعض الصحابة لعمر هب أن أباهم كان حمارا فما زادهم ذلك إلا قربا فشرك بينهم قال العنبري القياس ما قال علي والاستحسان ما قال عمر قال الخبري وهذه وساطة مليحة وعبارة صحيحة إلا أن الاستحسان المجرد ليس بحجة.
قال في المغني ومن العجب ذهاب الشافعي إليه ها هنا مع تخطئته للذاهبين إليه في غير هذا الموضع مع قوله من استحسن فقد شرع.
"ولو كان مكانهم" أي: مكان الإخوة من الأبوين "أخوات لأبوين أو لأب عالت إلى عشرة" أصلها من ستة للزوج النصف وللأم السدس وللإخوة من الأم الثلث وللأخوات من الأبوين أو للأب الثلثان من أربعة فتصير عشرة.
"وسميت ذات الفروخ" لأنها عالت بمثلي ثلثها وهي أكثر ما تعول إليه الفرائض سميت الأربعة الزائدة بالفروخ والستة بالأم وتسمى الشريحية لأن رجلا أتى شريحا وهو قاض بالبصرة فقال ما نصيب الزوج من زوجته قال النصف مع غير الولد والربع معه فقال امرأتي ماتت وخلفتني وأمها وأختيها من امها وأختيها لأبيها وأمها فقال لك إذن ثلاثة من عشرة فخرج الرجل من عنده وهو يقول لم أر كقاضيكم لم يعطني نصفا ولا ربعا.