كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

ولا تعول إلى أكثر منها وتسمى البخيلة لقلة عولها والمنبرية لأن عليا رضي الله عنه سئل عنها على المنبر فقال: صار ثمنها تسعا،
__________
لا تكون المسألة من أربعة وعشرين إلا وهو رجل.
"ولا تعول إلى أكثر منها" بالسبر وفي التبصرة رواية إلى أحد وثلاثين وهو قول ابن مسعود لأنه يحجب الزوجين بالولد الكافر والقاتل والرقيق ولا يورثهم.
فعلى قوله إذا كانت امرأة وأم وست أخوات مفترقات وولد كافر فللأخوات الثلث والثلثان وللأم والمرأة السدس والثمن سبعة وتعول إلى أحد وثلاثين.
"وتسمى البخيلة لقلة عولها" لأنها أقل الأصول عولا ولم تعل إلا بمثل ثمنها "والمنبرية لأن عليا رضي الله عنه سئل عنها على المنبر فقال: صار ثمنها تسعا" ومضى في خطبته يعني أن المرأة كان لها الثمن ثلاثة من أربعة وعشرين فصار لها بالعول ثلاثة من سبعة وعشرين وهو التسع.
تنبيه: إنما اختصت هذه الثلاثة بالعول دون الأربعة لوجهين:
أحدهما: أن العول إنما يتحقق إذا كثرت الفرائض فزادت الأجزاء على المخرج وهو لا يتحقق في غيرالثلاثة وأما الإثنان فلأنه متى كان المخرج اثنين لا تكون المسألة إلا نصفين أو نصفا وما بقي ولا يجتمع في فريضة ثلاثة أنصاف ليحصل العول وأما الثلاثة فلأنه لا يجتمع في مسألة ثلثان وثلثان ولا ثلث وثلث وثلثان وأما الأربعة فلأنه لا يجتمع في مسألة مخرجها من أربعة أكثر من نصف وربع وأما الثمانية فلأنه لا يجتمع في مسألة مخرجها من ثمانية أكثر من نصف وثمن ويبين ذلك أن المسألة إذا كانت من اثنين لا بد فيها من عصبة يأخذ ما بقي إلا في زوج وأخت إذ لا تزاحم وإذا كانت من اثنين فكذلك إلا في أختين لأب وأختين لأم وكذا إذا كانت من أربعة أو ثمانية بخلاف الثلاثة الأخيرة فإنه لا يتصور فيها وجود عاصب فلهذا

الصفحة 151