كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
فإن كان المردود عليه واحدا أخذ المال كله وإن كان فريقا من جنس واحد كبنات أو أخوات اقتسموه كالعصبة فإن اختلفت أجناسهم فخذ عدد سهامهم من أصل ستة واجعله أصل مسألتهم فإن كانا سدسين كجدة وأخ من أم فهي من اثنين،
__________
وعن أحمد لا يرد على ولد الأم مع الأم ولا جدة مع ذي سهم وروي عن ابن مسعود وقال زيد الفاضل عن ذوي الفروض لبيت المال ولا يعطى أحد فوق فرضه وهو رواية عن أحمد وفاقا لمالك والشافعي لقوله تعالى: {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ومن رد عليها أعطاها الكل ولأنها ذات فرض مسمى فلا يرد عليها كالزوج وجوابه قوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} وقد رجحوا بالقرب إلى الميت فكان أولى من بيت المال يؤيده قوله عليه السلام من ترك مالا فلورثته ولحديث واثلة تحوز المرأة ثلاثة مواريث وقوله تعالى: {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} لا ينفي أن يكون لها زيادة عليه بسبب آخر والزوجان ليسا من ذوي الأرحام فإنه لا يرد عليهما اتفاقا إلا أنه روي عن عثمان أنه رد على زوج ولعله كان عصبة أو ذا رحم فأعطاه كذلك.
"فإن كان المردود عليه واحدا كأم أو جدة أو أخت أو بنت أخذ المال كله" بالفرض والرد إذ لا مزاحم له "وإن كان فريقا من جنس واحد كبنات أو أخوات اقتسموه" لأنهم استووا فيه "كالعصبة" من البنين والإخوة فإن انكسر عليهم ضربت عددهم في مسألة الرد "فإن اختلفت أجناسهم فخذ عدد سهامهم من أصل ستة" أبدا لأن الفروض كلها تخرج من ستة إلا الربع والثمن فإنهما فرضا الزوجين وليسا من أهل الرد.
"واجعله أصل مسألتهم" فينقسم المال عليها وينحصر ذلك في أربعة أصول "فإن كانا سدسين كجدة وأخ من أم فهي من اثنين" للجدة السدس والأخ من الأم السدس أصلها اثنان ثم يقسم المال بينهما لكل واحد نصف المال لأن كلا منهما يدلي بمثل ما يدلي به الآخر.