كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
فإذا أردت القسمة فكل من له شيء من أصل المسألة مضروب في العدد الذي ضربته في المسألة فما بلغ فهو له وإن كان واحدا وإن كانوا جماعة قسمته عليهم.
__________
والاثني عشر إلى أربعة ودخل الاثنان في الأربعة فتضربها في الخمسة عشر تكن ستين ثم في المسألة.
فائدة: الطريق في معرفة الموافقة والمناسبة والمباينة أن تلقي أحد العددين من أكثرهما مرة بعد أخرى فإن فني فالعددان متناسبان وإن لم يفن ولكن بقيت منه بقية ألقها من العدد الأقل فإن بقيت منه بقية ألقها من البقية الأولى: ولا تزال كذلك تلقي كل بقية من التي قبلها حتى تصل إلى عدد يغني الملقى منه غير الواحد فأي بقية فني منها غير الواحد فالموافقة بين العددين بجزء تلك البقية إن كانت اثنين فبالأنصاف وإن كانت ثلاثة فبالأثلاث وإن كانت أربعة فبالأرباع وإن كانت بأحد عشر أو اثني عشر أو ثلاثة عشر فبجزء ذلك وإن بقي واحد فالعددان متباينان.
ومما يدل على تناسب العددين أنك إذا زدت على الأقل مثله أبدا ساوى الأكثر ومتى قسمت الأكثر على الأقل انقسم قسمة صحيحة ومتى نسبت الأقل إلى الأكثر نسبت إليه بجزء واحد ولا يكون ذلك إلا في النصف فما دونه.
"فإذا أردت القسمة فكل من له شيء من أصل المسألة مضروب في العدد الذي ضربته في المسألة" وهوالذي يسمى جزء السهم "فما بلغ فهو له وإن كان واحدا وان كانوا جماعة قسمته عليهم" وصار لكل واحد منهم مثل ما كان لجماعتهم.
قاعدة
اعلم أن الحساب أربع منازل : آحاد ، وعشرات ، ومئين ، وألوف ، فالآحاد من واحد إلى تسعة ، وليس الواحد بعدد ، وإنما هو ابتداؤه ، والعشرات من عشرة