كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
وإذا كان ابن وبنت أخت وبنت أخت أخرى فلبنت الأخت وحدها النصف وللأخرى وأخيها النصف بينهما،
__________
الشيرازي وابن عقيل في التذكرة وقال استحسانا يعني أن مقتضى الدليل التسوية خرج منه الخال والخالة على سبيل الاستحسان وذكر بعضهم أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "الخال والد إذا لم يكن دونه أم والخالة أم إذا لم يكن دونها أم" فإن صح فيعكر عليه تنزيل الخال بمنزلة الأم لكن قال في المغني لا أعلم له موافقا على هذا القول ولا علمت وجهه.
قال القاضي: لم أجد هذا بعينه عن أحمد والخلاف إنما هو في ذكر وأنثى أبوهما وأمهما واحد فأما إذا اختلفت آباؤهم وأمهاتهم كالأخوال والخالات المفترقين والعمات المفترقات أو إذا أدلى كل واحد منهم بغير من أدلى به الآخر كابن بنت وبنت بنت أخرى فله موضع يذكر فيه مثاله ابن أخت معه أخته أو ابن بنت معه أخته المال بينهما نصفان علىالمذهب وأثلاثا على الثانية: بنت بنت وبنت بنت ابن هي من أربعة عند المنزلين جميعهم وعند أهل القرابة المال لبنت البنت لأنها أقرب فإن كان معهما بنتا بنت ابن أخرى فكأنهم بنتا ابن وبنت فمسألتهم من ثمانية وتصح من ستة عشر.
"وإذا كان ابن وبنت اخت وبنت أخت أخرى فلبنت الأخت وحدها النصف لأنه حق أمها وللأخرى وأخيها النصف بينهما" يحتمل أن يكون بينهما نصفان وهو قول الجمهور فعلى هذا تصح من أربعة ويحتمل يكون بينهما أثلاثا وهو الرواية الأخرى فتصح من ستة والأول أظهر.
قال في الشرح لا اختلاف بين المنزلين في أن لولد كل أخت ميراثها وهو النصف فمن سوى جعل النصف بينهما نصفين والنصف الآخر للآخرى ومن فصل جعله بينهما أثلاثا. وقال أبو يوسف للابن النصف ولكل بنت الربع وتصح من أربعة وقال محمد لولد الأخت الأولى: الثلثان بينهما على ثلاثة وللأخرى الثلث وتصح من تسعة.