كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
وإن اختلفت منازلهم من المدلى به جعلته كالميت وقسمت نصيبه بينهم على ذلك كثلاث خالات مفترقات وثلاث عمات مفترقات فالثلث بين الخالات على خمسة أسهم والثلثان بين العمات كذلك فاجتزىء بإحداهما واضربها في ثلاثة تكن خمسة عشر للخالة التي من قبل الأب والأم ثلاثة أسهم وللتي من قبل الأب سهم وللتي من قبل الأم سهم وللعمة التي من قبل الأب والأم ستة أسهم وللتي من قبل الأب سهمان وللتي من قبل الأم سهمان.
__________
"وإن اختلفت منازلهم من المدلى به جعلته كالميت" لأن جهة اختلاف المنازل تظهر بذلك "وقسمت نصيبه بينهم على ذلك" لأنه يجعل كالميت والميت يقسم نصيبه على ورثته بحسب منازلهم منه ثم بين ذلك بقوله: "كثلاث خالات مفترقات وثلاث عمات مفترقات فالثلث بين الخالات على خمسة أسهم " لأنهن يدلين بالأم " والثلثان بين العمات كذلك" لأنهن يدلين بالأب علىالمذهب ومنازلهم منه مختلفة فكأن الميت ظنه أبا وأماً فما صار للأم بين إخوتها على خمسة وكذلك في العمات فصار الكسر في الموضعين على خمسة "فاجتزىء بأحدهما" أي: أحدهما يجزىء عن الآخر "واضربها في ثلاثة" لأن فيها ثلثا وكل من القبيلين مسألته من ستة فترجع بالرد إلى خمسة وسهم كل قبيل لا ينقسم على المسألة ولا يوافق فاكتف بأحدهما لتماثله واضربه "تكن خمسة عشر" فللخالات سهم في خمسة مقسومة بينهن "للخالة التي من قبل الأب والأم ثلاثة أسهم وللتي من قبل الأب سهم وللتي من قبل الأم سهم" لأن الثلث قد صار للأم فيقسم بين إخوتهم على ما ذكر لأنهن أخوات لها متفرقات فيقسم نصيبها بينهن بالفرض والرد "وللعمة التي من قبل الأب والأم ستة أسهم وللتي من قبل الأب سهمان وللتي من قبل الأم سهمان" وهذا قول عامة المنزلين وعند أهل القرابة للعمة من الأبوين الثلثان وللخالة من الأبوين الثلث وسقط سائرهم
وقال نعيم وإسحاق: الخالات كلهن سواء فيكون نصيبهن بينهن على ثلاثة وكذلك نصيب العمات بينهن على ثلاثة يتساوون فيه فتكون المسألة