كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

فإن كان معهم أحد الزوجين أعطيته فرضه غيرمحجوب ولا معاول وقسمت الباقي بينهم كما لو انفردوا.
__________
المورثين إلا ما يحكى عن أبي يوسف أنهم لا يورثون إلا بقرابة واحدة ولا يصح في نفسه ولا عنه لأنه شخص له جهتان لا يرجح بهما كالأخ إذا كان ابن عم وحسابه أن يجعل ذا القرابتين كشخصين وعنه: يرث بأقواهما فنقول في ابن بنت بنت هو ابن بنت أخرى وبنت بنت بنت أخرى للابن الثلثان وللبنت الثلث فإن كانت أمهما واحدة فله ثلاثة أرباع المال عند من سوى ولأخته الربع ومن فضل جعل له النصف والثلث ولأخته السدس هذا قول أكثر المنزلين.
بنتا أخت من أم إحداهما بنت أخ من أب وبنت أخ من الأبوين هي من اثني عشر ستة لبنت الأخت من الأبوين وأربعة لذات القرابتين من جهة أبيها ولها سهم من جهة أمها وللأخرى سهم عمتان من أب إحداهما خالة من أم وخالة من أبوين هي من اثني عشر لذات القرابتين خمسة وللعمة الأخرى أربعة وللخالة من الأبوين ثلاثة فإن كان معهم عم من أم هو خال من أب صحت من تسعين.
"فإن كان معهم أحد الزوجين أعطيته فرضه" للآيتين السابقتين "غيرمحجوب ولا معاول" قال في المغني لا أعلم خلافا بين من ورثهم أنهم يرثون مع أحد الزوجين ما فضل عن ميراثه من غيرحجب ولا معاولة لأن الله تعالى فرض للزوج والزوجة ونص عليهما ولا يحجبان بذوي الأرحام وهم غير منصوص عليهم انتهى.
ولأن ذا الرحم لا يرث مع ذي فرض وإنما ورث معه هنا لكون أن احد الزوجين لا يرد عليه "وقسمت الباقي بينهم كما لو انفردوا" قاله إمامنا وأبو عبيد وعامة من ورثهم لأن صاحب الفرض أخذ فرضه كأن الميت لم يخلف إلا ذلك.

الصفحة 193