كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
وقفت نصيب ذكرين إن كان نصيبهما أكثر وإلا وقفت نصيب ابنتين،
__________
نادرة: حكى الماوردي قال أخبرني رجل من أهل اليمن ورد طالبا للعلم وكان من أهل الدين والفضل أن امرأة من اليمن وضعت شيئا كالكرش فظن أن لا ولد فيه فألقي على قارعة الطريق فلما طلعت الشمس وحمي تحرك فأخذ فشق فخرج منه سبعة أولاد ذكور وعاشوا جميعا وكانوا خلقا سويا إلا أنه كان في أعضادهم قصر قال وصارعني أحدهم فصرعني فكنت أعير به ويقال صرعك سبع رجل.
قال المؤلف: وأخبرني من أثق به سنة ثمان أو تسع وستمائة عن رجل ضرير بدمشق أنه قال ولدت امرأتي سبعة في بطن واحد ذكورا وإناثا وأجيب بأن هذا نادر فلا يعول عليه ولا يجوز منع الميراث من أجله كما لو لم يكن بالمرأة حمل.
"وقفت نصيب ذكرين" لأن ولادة التوأمين كثير معتاد فلم يجز النقصان عنه لأنه معتاد ولا الزيادة عليه لأنه نادر "إن كان نصيبهما أكثر" كرجل مات عن امرأة وابن وحمل فمسألته من ثمانية وتصح من أربعة وعشرين للذكرين أربعة عشر وهو أكثر من نصيب ابنتين "وإلا وقفت نصيب ابنتين" أي: إن كان نصيبهما أكثر كرجل مات عن امرأة وأبوين وحمل فمسألته من أربعة وعشرين وتصح من سبعة وعشرين للابنتين منها ستة عشر وهو أكثر من نصيب ذكرين.
وضابطه: أن الفروض متى زادت على ثلث المال فميراث الإناث أكثر وهذا هو المروي عن أحمد وقاله محمد ابن الحسن واللؤلؤي وقال شريك ووافقه جماعة إنه يوقف نصيب أربعة وقال الليث وأبو يوسف ويوقف نصيب غلام ويؤخذ ضمين من الورثة وعلى المذهب يشترط لوقف النصيب المذكور كونه وارثا وأن يطلب بقية الورثة القسمة وقد ذكره المؤلف فإن لم يطلبوها بقي الأمر على حاله إلى الوضع وهذا ظاهر.