كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

ودفعت إلى من لا يحجبه الحمل أقل ميراثه ولا يدفع إلى من يسقطه شيئا فإذا وضع الحمل دفعت إليه نصيبه ورددت الباقي إلى مستحقه،
__________
"ودفعت إلى من لا يحجبه الحمل أقل ميراثه" لأنه اليقين وما زاد مشكوك فيه كرجل مات عن امرأة وحمل فبتقدير خروجه حيا لها الثمن وبتقدير خروجه ميتا لها الربع فيدفع إليها الثمن لأنه أقل.
"ولا يدفع إلى من يسقطه شيئا" لأن الظاهر خروج الحمل حيا وهو يسقط الموجود فلم يدفع إليه مع الشك في استحقاقه كرجل خلف امرأة وحملا وثلاث أخوات مفترقات فالولد الذكر يسقط الأخوات من كل جانب وهو يحتمل أن يكون ذكرا.
"فإذا وضع الحمل دفعت إليه نصيبه" لأنه حقه "ورددت الباقي إلى مستحقه" لأن ذلك حقهم لكن إن كان يرث الموقوف كله كما في المسألتين أخذه كله وإن أعوز شيئا رجع على من في يده وهل يجري في حول الزكاة كما قاله ابن حمدان من موته لحكمنا له بالملك ظاهرا حتى منعنا باقي الورثة أو الآن كما هو ظاهر كلام الأكثر وجزم به المجد في زكاة مال الصبي فيه وجهان ذكرهما أبو المعالي.
قال ولو وصى لحمل ومات فوضعت لدون ستة أشهر وقبل وليه ملك المال وهل ينعقد حوله من الموت أو القبول فيه خلاف في حصول الملك وإن لم تكن توطأ فوضعت لمضي أربع سنين و قلنا: تصح الوصية له ففي وجوب زكاة ما مضى من المدة قبل الوضع وجهان.
تنبيه: اعلم أنه ربما يكون الحمل لا يرث إلا إذا كان ذكرا مثل أن يكون من جد الميت أو عمه أو أخيه كبنت وعم وامرأة أخ حامل للبنت النصف والباقي موقوف في قولهم جميعا وربما كان الحمل لا يرث إلا إذا كان أنثى كزوج وأخت لأبوين وامرأة أب حامل يوقف سهمه من سبعة فإن ولدته أنثى أخذته وإن ولدته ذكرا أو ذكرين أو ذكرا وأنثى اقتسمه الزوج والأخت،

الصفحة 197