كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

وما يدل على الحياة وأما الحركة والاختلاج فلا تدل على الحياة وإن ظهر بعضه فاستهل ثم انفصل ميتا لم يرث وعنه: يرث وإن ولدت توأمين فاستهل أحدهما وأشكل أقرع بينهما فمن خرجت قرعته فهو المستهل.
__________
والقاسم علمت به حياته أشبه الصراخ وعنه: إذا علمت حياته بصوت أو حركة أو رضاع أو غيره ورث وثبت له أحكام المستهل وقاله الثوري وغيره ولأن ما ذكر في معنى الاستهلال فثبت له حكمه.
"وما يدل على الحياة" كالبكاء والحركة الطويلة ولو قال وإذا استهل المولود كالكافي لكان أولى لكن خصه طائفة بأنه لا يرث إلا إذا استهل صارخا وذلك مقيد بأمرين:
أحدهما: أن يعلم أنه كان موجودا حال الموت وهو أن تأتي به لأقل من ستة أشهر فإن أتت به لأكثر وكان لها زوج أو سيد يطؤها لم يرث إلا أن يقر الورثة به.
الثاني: أن تضعه حيا فإن وضعته ميتا لم يرث إجماعا.
"وأما الحركة" اليسيرة "والاختلاج فلا تدل على الحياة" فإن اللحم يختلج لا سيما إذا خرج من مكان ضيق فتضامت أجزاؤه ثم خرج إلى مكان فسيح فإنه يتحرك وإن لم تكن فيه حياة ثم إن كانت فيه حياة فلا يعلم كونها مستقرة لاحتمال أن تكون كحركة المذبوح فإن غالب الحيوانات تتحرك بعد الذبح حركة شديدة وهو في حكم الميت قاله في المغني والشرح ونقل ابن الحكم إذا تحرك ففيه الدية كاملة ولا يرث ولا يورث حتى يستهل.
"وإن ظهر بعضه فاستهل ثم انفصل ميتا لم يرث" في ظاهر المذهب لأنه لم يثبت له أحكام الدنيا وهو حي أشبه ما لو مات في بطن أمه "وعنه: يرث" لما تقدم ولأنه علمت حياته "وإن ولدت توأمين فاستهل أحدهما وأشكل أقرع بينهما فمن خرجت قرعته فهو المستهل" قاله القاضي وهو المذهب لأنه لا مزية لأحدهما كطلاق إحدى نسائه والسفر بها والبداءة بالقسم لها وفي الخبري ليس في هذا عن السلف نص وقال الفرضيون:

الصفحة 199