كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
ووقف الباقي فإن قدم أخذ نصيبه وإن لم يأت فحكمه حكم ماله،
__________
أحمد وأكثر العلماء لأنه مستحق له على كل تقدير.
"ووقف الباقي" حتى يتبين أمره أو تمضي مدة الانتظار لأنه لا يعلم مستحقه أشبه بالذي ينقص نصيبه بالحمل فتعمل المسألة بأنه حي ثم بأنه ميت ثم اضرب أحدهما أو وفقها في الأخرى واجتزئ بإحداهما إن كان ثلثا أو بأكثرهما إن تناسبتا ويأخذ اليقين الوارث منهما ومن كان ساقطا في إحداهما لم يأخذ شيئا.
زوج وأم وأخت وجد وأخ مفقود مسألة الموت من سبعة وعشرين الأكدرية ومسألة الحياة من ثمانية عشر وهما يتفقان بالأتساع فتبلغ بالضرب أربعةوخمسين للزوج النصف من مسألة الحياة والثلث من مسألة الموت فيعطى الثلث وللأم التسعان من مسألة الموت والسدس من مسألة الحياة فتعطى السدس وللجد ستة عشر سهما من مسألة الموت وتسعة من مسألة الحياة فيعطى التسعة وللأخت ثمانية من مسألة الموت وثلاثة من مسألة الحياة تبقى خمسة عشر موقوفة أخذت الأم ثلاثة والأخت خمسة والجد سبعة على رواية رد الموقوف إلى ورثة الأول.
وعلى رواية قسمة نصيبه مما وقف على ورثته وهي ستة لأنه ورث مثلا الأخت يبقى تسعة والمعروف أنهما وجهان وقيل: وهو الأصح عند المجد وظاهر قول الوني أن تعمل المسألة على تقدير حياته فقط وتقف نصيبه إن ورث وفي أخذ ضمين ممن معه زيادة وجهان.
"فإن قدم أخذ نصيبه" لأنه وقف من أجله وهو المستحق له فوجب أن يأخذه كما لو كان غير مفقود "وإن لم يأت فحكمه حكم ماله" لأنه محكوم له به أشبه سائر ماله.
والحاصل: أنه متى بان المفقود حيا يوم موت موروثه فله حقه والباقي لمستحقه وإن بان ميتا فالموقوف لورثة الميت وفي المغني وغيره وكذا إن