كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

ولباقي الورثة أن يصطلحوا على ما زاد عن نصيبه فيقسموه،
__________
جهل وقت موته وإن انقضت مدة تربص ولم يتبين شيء قسم ما وقف للمفقود على ورثته يومئذ كسائر ماله لأنه محكوم بحياته جزم به في الكافي والوجيز وصححه في المحرر وقيل: يرد إلى ورثة الأول جزم به صاحب المجرد والتهذيب والفصول والمستوعب والمغني لأنه مشكوك في حياته حين مات موروثه فلا يثبت بالشك كالجنين فعلى هذا لا يجوز في مدة التربص أن يقضي منه دينه ولا ينفق على زوجته أو بهيمته وعلى الأول يجوز كسائر ماله.
"ولباقي الورثة أن يصطلحوا على ما زاد عن نصيبه فيقسموه" اختاره ابن اللبان وهو الصحيح لأنه حقهم لا يخرج عنهم وأنكر ذلك الوني وقال لا فائدة: أن ينقص بعض الورثة عما يستحقه في مسألة الحياة وهي متيقنة ثم يقال له لك أن تصالح على بعضه بل إن جاز ذلك فالأولى أن تقسم المسألة على تقدير الحياة وتقف نصيب المفقود لاغير وإن لم يرتضه المؤلف لأن إباحة الصلح عليه لا تمنع وجوب وقفه ووجوب وقفه لا يمنع الصلح عليه كذلك ولأن تجويز أخذ الإنسان حق غيره برضاه وصلحه لا يلزم منه جواز أخذه بغير إذنه وحينئذ لهم أن يصطلحوا على كل الموقوف إن حجب أحدا ولم يرث أو كان أخا لأب عصب أخته مع زوج وأخت لأبوين.
تنبيه: إذا قسم ماله ثم قدم أخذ ما وجده بعينه والتالف ليس بمضمون نص عليه في رواية ابن منصور وقدمها في الرعاية واختاره جمع لأنه إنما قسم بحق لهم وعنه: مضمون صححها ابن عقيل وغيره وجزم به المؤلف وإن حصل لأسير من وقف تسلمه وحفظه وكيله ومن ينتقل إليه بعد جميعا واختار في الفروع يكفي وكيله وهو ظاهر ومن أشكل نسبه فكمفقود ومفقودان فأكثر كخناثى في تنزيل.

الصفحة 204