كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
فإن استويا فهو مشكل فإن كان يرجى انكشاف حاله وهو الصغير أعطي هو ومن معه اليقين ووقف الباقي حتى يبلغ فيظهر فيه علامات الرجال من نبات لحيته وخروج المني من ذكره أو علامات النساء من الحيض ونحوه وإن يئس من ذلك بموته أو عدم العلامات بعد بلوغه أعطي نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى،
__________
الأول لأن الكثرة مزية لإحدى العلامتين فيعتبر بها كالسبق.
"فإن استويا" في وجود البول منهما وعدم سبقه وكثرته في أحدهما فهو مشكل لأنه لا مزية لأحد أمريه على الآخر "فإن كان يرجى انكشاف حاله وهو الصغير" واحتيج إلى قسم تركة من يرثه "أعطي هو ومن معه اليقين" أي: يعطى من يرث على تقدير ذكوريته وأنوثيته الأقل مما يرث فيهما ولا يعطى من يسقطه في أحد الحالين شيئا ومن لا يختلف ميراثه منهما يعطى حقه كاملا.
"ووقف الباقي حتى يبلغ" في قول الجمهور فيعمل بما ظهر من علامة رجل أو امرأة وهو يحصل بالسن أو الإنبات وبه ينكشف الأمر "فتظهر فيه علامات الرجال من نبات لحيته وخروج المني من ذكره أو علامات النساء من الحيض ونحوه" كتفلك ثدييه أو سقوطهما قال في الفروع وكذا إن حاض من فرجه وأنزل من ذكره فإن وجد أحدهما فوجهان وإن وجدا من مخرج واحد فلا ذكر ولا أنثى وفي الجامع لا في إرث ودية لأن للغير حقا وقيل: أو انتشر بوله على كثيب رمل أو اشتهى النساء فذكر والعكس بالعكس وقال علي والحسن البصري تعد أضلاعه فإن كانت ستة عشر فرجل وإن كانت سبعة عشر فأنثى لأن أضلاعها أكثر بواحد واختاره ابن أبي موسى قال ابن اللبان والأصحاب لو صح هذا لما وقع في الخنثى إشكال.
"وإن يئس منه بعد ذلك بموته أو عدم العلامات بعد بلوغه" أي: لم يظهر فيه شيء من العلامات المذكورة أو اختلطت فأمنى من كل من الفرجين فيسمى مشكلا وحينئذ "أعطي نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى" نص عليه وهو قول ابن عباس ولم يعرف له في الصحابة منكر وأهل مكة والمدينة