كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

وإن كانا خنثيين أو أكثر نزلتهم بعدد أحوالهم وقال ابو الخطاب: تنزلهم حالين مرة ذكورا ومرة إناثا والأول أولى،
__________
كزوج وأخت لأبوين وولد أب خنثى فمقتضى قول الثوري أن يجعل للخنثى نصف ما يرثه في حال إرثه وهو نصف سهم فتضمه إلى سهام الباقين وهي ستة ثم تبسطها أيضا ليزول الكسر فيصير له ثلاثة عشر له منها سهم والباقي بين الزوج والأخت نصفين وقد عملها أبو الخطاب في الهداية على ذلك وأما في التنزيل فتصح من ثمانية وعشرين للخنثى سهمان وهي نصف سبع ولكل واحد من الآخرين ثلاثة عشر.
فائدة: الخناثى من الورثة ستة مسألة: الولد وولد الابن والأخ وولده والعم وولده فالزوجان والأبوان والجدان يتصور فيهم ذلك والخلاف يقع في ثلاثة الولد وولد الابن فالأخ وأما الباقي فليس للإناث منهم ميراث فيكون للخنثى منهم نصف ميراث ذكر بلا خلاف قاله الخبري.
"وإن كانا خنثيين أو أكثر نزلتهم بعدد أحوالهم" هذا هو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وهو قول ابن أبي ليلى وضرار ويحيى بن آدم كإعطائهم اليقين قبل البلوغ فعلى هذا تجعل للاثنين أربعة أحوال لأنه يحتمل أن يكون كل منهم ذكرا وأن يكون كل منهم أنثى ويحتمل أن يكونوا ذكورا وأن يكونوا إناثا وللثلاثة ثمانية أو للأربعة ستة عشر وللخمسة اثنين وثلاثين ثم تجمع مالهم في الأحوال كلها فتقسمه على عدد أحوالهم فما خرج بالقسم فهو لهم إن كانوا من جهة واحدة وإن كانوا من جهات جمعت ما لكل واحد منهم في الأحوال وقسمته على عدد الأحوال كلها فالخارج بالقسم هو نصيبه.
"وقال ابو الخطاب" وفاقا لأبي يوسف "تنزلهم حالين مرة ذكورا ومرة إناثا" كما تصنع بالواحد "والأول أولى" لأنه يعطى كل واحد منهم بحسب ما فيه من الاحتمال فيعدل بينهم.
وعلى الثاني يعطى ببعض الاحتمالات دون بعض وهذا تحكم لا دليل عليه.

الصفحة 209