كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
وميراث المرأة لأخيها وزوجها نصفين ذكرها الخرقي وهذا يدل على أنه يقسم ميراث كل ميت على الأحياء من ورثته دون من مات معه وظاهر المذهب أن كل واحد من الموتى يرث صاحبه من تلاد ماله دون ما ورثه من الميت معه ثم يقدر أحدهما مات أولا ويورث الآخر منه ثم يقسم ما ورثه منه على الأحياء من ورثته ثم يصنع بالثاني كذلك.
__________
"وميراث المرأة لأخيها وزوجها نصفين" لأنهما اللذان يرثانها يقينا وغيرهما مشكوك فيه "ذكرها الخرقي" في الدعاوى وهو قول الصديق وزيد وابن عباس والحسن بن علي وعمر بن عبدالعزيز والأوزاعي والزهري وأكثر العلماء وهو المنصوص "وهذا يدل على أنه يقسم ميراث كل ميت على الأحياء من ورثته دون من مات معه" وظاهره: أنه إذا مات المتوارثان معا وعلم الورثة ذلك فلا إرث صرح به في المحرر والفروع لأن من شرط توريثه كونه حيا حين موت الآخر.
"وظاهر المذهب" وقد نص عليه واختاره الأكثر "أن كل واحد من الموتى يرث صاحبه من تلاد ماله" أي: ماله القديم الأصل دون ما ورثه من الميت معه وهو المستحدث ويقال له الطارف والطريف وسواء جهل الورثة كيف مات أو تحققوا السابق وجهلوا عينه.
"ثم يقدر أحدهما مات أولا ويورث الآخر منه ثم يقسم ما ورثه منه على الأحياء من ورثته ثم يصنع بالثاني كذلك" فيقدر أن المرأة ماتت أولا فورثها زوجها وابنها أرباعا ثم يأخذ ما ورثه الابن فيدفع لورثته الأحياء وهم الأب فيجتمع له جميع ماله ثم يقدر أن الابن مات أولا فورثه أبواه أثلاثا ثم يأخذ ثلث الأم فيقسمه بين ورثتها الأحياء وهم أخوها وزوجها نصفين فيحصل للأخ السدس من مال الابن قال أحمد: أذهب إلى قول عمر وعلي وشريح وإبراهيم والشعبي وحكاه في المغني والشرح عن جمع من التابعين ومن بعدهم قال الشعبي وقع الطاعون بالشام عام عمواس فجعل أهل البيت يموتون عن آخرهم فكتب في ذلك إلى عمر فأمر عمر أن يورثوا بعضهم من