كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
........................................................................................................................................
__________
بعض.
وروي عن إياس المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن قوم وقع عليهم بيت فقال: "يرث بعضهم بعضا" وحمل بعض الأصحاب نص أحمد الذي حكاه الخرقي اختصاصه بما إذا ادعى وارث كل ميت بأن موروثه كان آخرهما موتا فأما مع الجهل فيورث كل واحد منهما من الآخر لأن مع التداعي يتوجه اليمين على المدعى عليه بخلاف ما إذا اتفقوا على الجهل لكونها لا تشرع حينئذ.
واحتج في المغني والشرح للرواية الأولى: بما روى سعيد في سننه وحدثنا إسماعيل بن عويس عن يحيى بن سعيد أن قتلى اليمامة وصفين والحرة لم يرث بعضهم من بعض ورثوا عصبتهم الأحياء وقال ثنا عبدالعزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيهم أن أم كلثوم بنت علي توفيت هي وابنها زيد بن عمر فلم يدر أيهما مات قبل صاحبه فلم ترثه ولم يرثها.
ولأن شرط التوارث حياة الوارث بعد موت الموروث وليس بمعلوم فلا يثبت مع الشك في شرطه ولأنه مشكوك في حياته حين يرث موروثه فلا يرثه كالحمل إذا وضعته ميتا ولا توريث كل واحد منهما خطأقطعا لأنه لا يخلو من أن يكون موتهما معا أو يسبق أحدهما وتوريث السابق بالموت خطأ يقينا مخالف للإجماع فكيف يعمل به؟.
وقال أبو ثور وابن سريج وطائفة: يعطى كل وارث اليقين ويوقف المشكوك فيه حتى يتبين الأمر أو يصطلحوا وحكاه في الرعاية قولا وقال أبو بكر المال بينهما نصفان وأبطله في المغني بأنه يقتضي إلى أن يعطي الأخ ما لا يدعيه ولا يستحقه يقينا لأنه لا يدعي من مال الابن أكثر من سدسه ولا يمكن أن يستحق أكثر منه.
فرع: لو علم السابق ثم نسي فالحكم فيه كما لو جهل وقيل: بالقرعة قال الأزجي وإنما لم تجرالقرعة لعدم دخولها في النسب وقال الوني يعمل باليقين