كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

فعلى هذا لو غرق أخوان أحدهما مولى زيد والآخر مولى عمرو وصار كل واحد منهما لمولى الآخر وعلى القول الآخر يصير مال كل واحد منهما لمولاه وهو أحسن إن شاء الله تعالى.
__________
ويوقف مع الشك.
"فعلى هذا لو غرق أخوان أحدهما مولى زيد والآخر مولى عمرو وصار مال كل واحد منهما لمولى الآخر" لأنه إذا قدر موت مولى زيد أولا استحق ميراثه يتحقق ميراثه أخوه ثم يدفع إلى ورثته الأحياء وهو مولاه صار مال مولى زيد لعمرو ثم هكذا يقدر في مولى عمرو.
"وعلى القول الآخر" وهو من لم يورث أحدهما من صاحبه "يصير مال كل واحد منهما لمولاه وهو أحسن إن شاء الله تعالى" لما تقدم ومن قال بالوقف وقف مالهما وإن ادعى كل واحد منهما أن مولاه آخرهما موتا حلف كل واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه وأخذ مال مولاه على ما ذكره الخرقي.
وإن كان لهما أخت فمن ورث كل واحد منهما من صاحبه جعل لها الثلثين من مال كل واحد منهما والنصف على القول الآخر.
وإن خلف كل واحد منهما زوجة وبنتا فمن لم يورث بعضهم من بعض صححها من ثمانية لامرأته الثمن ولابنته النصف والباقي لمولاه ومن ورثهم جعل الباقي لأخيه ثم قسمه بين ورثة أخيه على ثمانية ثم ضربها في الثمانية الأولى: فصحت من أربعة وستين لامرأته ثمانية ولابنته اثنان وثلاثون ولامرأة أخيه ثمن الباقي ثلاثة ولابنته اثنا عشر ولمولاه الباقي تسعة.
مسألة: لو عين الورثة وقت موت أحدهما وشكوا هل مات الآخر قبله أو بعده ورث من شك في موته من الآخر إذ الأصل بقاؤه وقيل: لا توارث بينهما بحال وهو بعيد ولو مات أخوان عند الزوال أحدهما بالمشرق والآخر بالمغرب ورث الذي مات بالمغرب من الذي مات بالمشرق لموته قبله بناء على اختلاف الزوال قاله في الفائق.

الصفحة 214