كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
وعنه: أنه لورثته من أهل الدين الذي اختاره.
__________
"وعنه أنه لورثته من المسلمين" روي عن الصديق وعلي وابن مسعود وجمع واختاره الشيخ تقي الدين لأن ردته كمرض موته والفرق بينهما أن على الأولى: يأخذونه فيئا وعلى الثانية إرثا.
"وعنه: أنه لورثته من أهل الدين الذي اختاره" روي عن علقمة لأنه كافر يرثه أهل دينه كالحربي فإن لم يكن فيهم من يرثه فهو فيء وظاهر ما ذكره الأصحاب لا فرق بين تلاد ماله وطارئه فإن ارتد ودخل دار الحرب وقف ماله إلى أن يموت على الأصح قاله في الرعاية.
تنبيه: لم يتعرض المؤلف لحكم الزنديق وهو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر الذي كان يسمى منافقا في عصره عليه السلام حكمه كالمرتد قال في الفصول وآكد حيث لا تقبل توبته قال في الفروع والمراد إذا لم يتب أو تاب ولم يقبلها واحتج المؤلف وغيره بكف النبي صلى الله عليه وسلم عنهم بإظهار الشهادة مع علم الله تعالى له بباطنهم.
واختار الشيخ تقي الدين أن المنافق يرث ويورث لأنه عليه السلام لم يأخذ من تركة منافق شيئا ولا جعله فيئا فعلم أن الميراث مداره على النصرة الظاهرة واسم الإسلام يجري عليهم في الظاهر إجماعا ولا لحكم الداعية وهو إذا دعي إلى بدعة مكفرة فماله فيء نص عليه في الجهمي وعلى الأصح أو غيرداعية وهما في غسله والصلاة عليه وغير ذلك ونقل الميموني في الجهمي إذا مات في قرية ليس فيها إلا نصارى من يشهده قال أنا لا أشهده يشهده من شاء قال ابن حامد ظاهر المذهب خلافها.