كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)
أو علقه على فعل لا بد لها منه كالصلاة ونحوها ففعلته أو قال للذمية أو الأمة إذا أسلمت أو عتقت فأنت طالق أو علم أن سيد الأمة قال لها أنت حرة غدا فطلقها اليوم ورثته ما دامت في العدة ولم يرثها،
__________
فكان إجماعا ولم يثبت عن علي وعبدالرحمن بن عوف خلاف هذا.
بل روى عروة أن عثمان قال لعبدالرحمن إن مت لأورثنها منك.
قال قد علمت ذلك وما روي عن ابن الزبير فهو مسبوق بالإجماع ولأنه قصد قصدا فاسدا فعومل بنقيض قصده كالقاتل القاصد استعجال الميراث.
"أو علقه" أي: الثلاث "على فعل لا بد لها منه" شرعا "كالصلاة" المفروضة "ونحوها" كالصوم الواجب أو عقلا كأكل ونحوه لانها تضطر إلى فعل ذلك فتعليقه عليه كتنجيزه في قول الجميع وكذا إن علقه على كلامها لأبويها أو أحدهما قطع به في المنتخب والشرح وذكره في الرعاية قولا وفي المحرر وكلام أيهما "ففعلته".
وكذا لو طلقها طلقة بعوض من غيرها أو قذفها في صحته ولاعنها في مرضه وقيل: للحد لا لنفي الولد ورثته على الأصح وجزم جماعة بخلافه وإن آلى منها في مرضه ثم صح ثم رجع إلى مرضه وبانت بالإيلاء لم ترثه ذكره في الشرح.
"أو قال للذمية أو الأمة إذا أسلمت أو عتقت فأنت طالق" ثلاثا لأن قصد الحرمان ظاهر فيه لكونه رتب الطلاق على الموجب للإرث "أو علم أن سيد الأمة قال لها أنت حرة غدا فطلقها" أي: أبانها "اليوم" لأنه فار.
وظاهره: أنه إذا لم يعلم أنها لا ترثه وهو ظاهر لعدم الفرار بغير خلاف نعلمه وكذا إذا وطئ عاقل وقيل: مكلف حماته أو علق إبانتها في صحته على مرضه أو على فعل له ففعله في مرضه أو على تركة نحو لأتزوجن عليك أو وكل في صحته من يبينها متى شاء فأبانها في مرضه "ورثته ما دامت في العدة" رواية واحدة لوجود المقتضي "ولم يرثها" لأن مقتضى البينونة قطع التوارث خولف في