كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 6)

وهل ترثه بعد العدة أو ترثه المطلقة قبل الدخول؟ على روايتين.
__________
الزوجة لما ذكرنا فيبقى ما عداه على مقتضى الأصل.
"وهل ترثه بعد العدة أو ترثه المطلقة قبل الدخول؟ على روايتين" الأشهر أنها ترثه في العدة وبعدها مالم تتزوج نقله واختاره الأكثر وذكر أبو بكر أن قول أحمد لا يختلف في ذلك وهو قول الحسن وجمع لما روى أبو سلمة بن عبدالرحمن أن أباه طلق أمه وهو مريض فورثها بعد انقضاء العدة.
ولأن سبب توريثها فراره من ميراثها وهذا المعنى لا يزول بانقضاء العدة وشرطه مالم ترتد والأظهر أو تسلم.
والثانية: لا ترث بعد العدة اختاره في التبصرة لأنه يفضي إلى توريث أكثر من أربع فلم يجز كما لو تزوجت فعلى هذا لو تزوج أربعا سواها ثم مات صح على الأصح فترثه الخمس.
وعنه: وصححها في المحرر أن ربعة للمبتوتة وثلاثة أرباعه للأربع إن تزوجهن في عقد وإلا فللثلاث السوابق بالعقد وقيل: كله للمبتوتة فإن تزوجت أو ماتت فحقها للجدد في عقد وإلا فللسابقة إلى كمال أربع بالمتبوعة.
وأما المطلقة قبل الدخول فروايتان أطلقهما في الفروع وقدم في المحرر عدم الإرث وذكر أبو بكر إذا طلقها ثلاثا قبل الدخول في مرضه أربع روايات:
إحداهن: لها الصداق كاملا والميراث وعليها العدة لأن الميراث ثبت للمدخول بها لفراره وهذا فار وإذا ثبت الميراث وجب تكميل الصداق قال المؤلف وينبغي أن تكون العدة عدة وفاة وقيل: طلاق.
والثانية: لها الميراث والصداق ولا عدة عليها لأن العدة حق عليها فلا تجب بفراره.
والثالثة: لها الميرث ونصف الصداق وعليها العدة وهي قول مالك لقوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} الآية. والرابعة: لا ترث ولا عدة عليها ولها نصف

الصفحة 226